وَغَيْرِهِ فِي تَعْرِيفِ الدَّمِ الصَّحِيحِ (١). وَلَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ:
عَمَّا لَوْ كَانَ طُهْراً فِي أَحِدِ طَرَفَيْهِ دَمٌ: كَمَا لَوْ رَأَتِ المُبْتَدَأَةُ يَوْماً دَماً، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً؛ كَانَتِ العَشَرَةُ الأُولَى حَيْضاً، وَهِيَ دَمٌ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِوُقَوعِ الدَّمِ فِي طَرَفِهِ الأَوَّلِ (٢).
وَكَذَا لَوْ وَقَعَ فِي طَرَفَيْهِ: كَمَا لَوْ رَأَتِ المُعْتَادَةُ قَبْلَ عَادَتِهَا يَوْماً دَماً، ثُمَّ عَشَرَةً طُهْراً، وَيَوْماً دَماً، فَإِنَّ العَشَرَةَ الطُّهْرَ حَيْضٌ إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا عَادَتَهَا، وَإِلَّا رُدَّتْ إِلَى العَادَةِ.
هَذَا مَا ظَهَرَ لِي هُنَا، لَكِنْ لا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ خَارِجٌ بِقَوْلِهِ: "وَلا يَزِيدُ عَلَى العَشَرَةِ"؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا مَوْجُودَةٌ؛ فَإِنَّ الطُّهْرَ المُتَخَلِّلَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ إِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً يُجْعَلُ كَالدَّمِ المُتَوَالِي، كَمَا سَيَأْتِي.