(الفَصْلُ الثَّانِي): (فِي) بَيانِ أَحْكَامِ (المُبْتَدَأَةِ وَالمُعْتَادَةِ) المُتَقَدِّمِ تَعْرِيفُهُمَا فِي النَّوْعِ الأَوَّلِ مِنَ المُقَدِّمَةِ.
[أَحْكامُ المُبْتَدَأَةِ]
(أَمَّا الأُوْلَى: فَكُلُّ مَا رَأَتْ) أَيْ: كُلُّ دَمٍ رَأَتْهُ (حَيْضٌ) إِنْ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ (وَنِفَاسٌ) الوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (إِلَّا مَا جَاوَزَ أَكْثَرَهُمَا) أَيْ: العَشَرَةَ وَالأَرْبَعِينَ.
(وَلا تَنْسَ) مَا مَرَّ فِي آخِرِ المُقَدِّمَةِ أَعْنِي (كَوْنَ الطُّهْرِ النَّاقِصِ) عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً (كَالمُتَوَالِي) أَيْ: كَالدَّمِ المُتَّصِلِ بِمَا قَبْلَهُ وَبِمَا بَعْدَهُ، فَلا يَفْصِلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ مُطْلَقاً، وَيُجْعَلُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ حَيْضاً، وَإِنْ لَزِمَ مِنْهُ بَدْءُ الحَيْضِ أَوْ خَتْمُهُ بِالطُّهْرِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي المُقَدِّمَةِ.
(فَإِنْ رَأَتْ سَاعَةً) أَيْ: حِصَّةً مِنَ الزَّمَانِ (دَماً ثُمَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً طُهْراً ثُمَّ سَاعَةً دَماً) فَهَذَا طُهْرٌ نَاقِصٌ وَقَدْ وَقَعَ بَيْنَ دَمَيْنِ فَلا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا، بَلْ يَكُونُ كَالدَّمِ المُتَوَالِي. وَحِينَئِذٍ (فَالعَشَرَةُ مِنْ أَوَّلِهِ) أَيْ: مَا رَأَتْ (حَيْضٌ) يُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا بِهِ، "فَتْح" (١).