وَإِنَّمَا لَمْ يُؤخَذْ لَهَا يَوْمٌ مِمَّا بَعْدَ العَشَرَةِ مَعَ اليَوْمَيْنِ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ الحَيْضَ هُنَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ لِأَنَّهَا يُمْكِنُهَا صَوْمُ ثَلاثَةٍ خَالِيَةٍ عَنِ الحَيْضِ. بِخِلافِ الشَّهْرَيْنِ فِي كَفَّارَةِ القَتْلِ. (أَوْ تَصُومُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تُفْطِرُ عَشَرَةً ثُمَّ تَصُومُ ثَلاثَةً) «لِتَيَقُّنِهَا بِأَنَّ إِحْدَى الثَّلاثَيْنِ وَافَقَتْ زَمَانَ طُهْرِهَا فَجَازَتْ عَنِ الكَفَّارَةِ»، "مُحِيط" (١).
(وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ) أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا بِاللَّيْلِ (تَصُومُ سِتَّةَ عَشَرَ) «لِجَوَازِ أَنَّ البَاقِيَ مِنْ طُهْرِهَا حِينَ شَرَعَتْ فِي الصَّوْمِ يَوْمَانِ، فَلا يُجْزِئانِ لِانْقِطَاعِ التَّتَابُعِ، ثُمَّ لا يُجْزِيهَا فِي أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يُجْزِئ فِي ثَلاثَةٍ، وَالجُمْلَةُ سِتَّةَ عَشَرَ»، "تَاتَارْخَانِيَّةِ" (٢). (أَوْ تَصُومُ ثَلاثَةً وَتُفْطِرُ تِسْعَةً وَتَصُومُ أَرْبَعَةً) لِاحْتِمَالِ أَنَّ اليَوْمَ الثَّالِثَ مِنَ الثَّلاثَةِ الأُولَى وَافَقَ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا، فَيَفْسُدُ اليَوْمُ الحَادِي عَشَرَ وَهُوَ أَوَّلُ الأَرْبَعَةِ الأَخِيرَةِ، فَإِذَا صَامَتْ بَعْدَهُ ثَلاثَةً وَقَعَتْ مُتَتَابِعَةً فِي طُهْرٍ يَقِيناً (أَوْ عَلَى قَلْبِهِ) بِأَنْ تُقَدِّمَ الأَرْبَعَةَ وَتُؤخِّرَ الثَّلاثَةَ.