(وَإِنْ سَمِعَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ) أَوْ تَلَتْهَا (لا سَجْدَةَ عَلَيْهَا) لِعَدَمِ الأَهْلِيَّةِ.
(وَالثَّانِي): مِنَ الأَحْكَامِ (حُرْمَةُ الصَّوْمِ مُطْلَقاً) فَرْضاً أَوْ نَفْلاً (لَكِنْ يَجِبُ قَضَاءُ الوَاجِبِ مِنْهُ. فَإِنْ رَأَتْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ - وَلَوْ قُبَيْلَ الغُرُوبِ - فَسَدَ صَوْمُهَا مُطْلَقاً) فَرْضاً أَوْ نَفْلاً (وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ) لِأَنَّ النَّفْلَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ (وَكَذَا لَوْ شَرَعَتْ فِي صَلاةِ التَّطُّوعِ أَوْ السُّنَّةِ [فَحَاضَتْ] تَقْضي) لِمَا قُلْنَا فَلا فَرْقَ بَيْنَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ أَوِ الصَّلاةِ.
أَقُولُ: وَهَذَا هُوَ المَذْكُورُ فِي "المُحِيطِ" (١) وَغَيْرِهِ. وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا صَدْرُ الشَّرْيعَةِ (٢) فَلَمْ يُوجِبْ فِي الصَّوْمِ. وَصَرَّحَ فِي "البَحْرِ" (٣) بِأَنَّ مَا قَالَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِمَا فِي "الفَتْحِ" (٤) وَ "النِّهَايَةِ" وَ "الْإِسْبِيجَابِي" مِنْ عَدَمِ الفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَمِثْلُهُ فِي "الدُّرِّ" (٥).
(وَ) لَوْ شَرَعَتْ (فِي صَلاةِ الفَرْضِ) فَحَاضَتْ (لا) تَقْضِي؛ لِأَنَّ صَلاةَ الفَرْضِ لا تَجِبُ بِالشُّرُوعِ، وَقَدْ أَسْقَطَ الشَّارِعُ عَنْهَا أَدَاءَهَا،