عَلَيْهِ حَدَثٌ آخَرُ.
- وَكَانَ وُضُوؤُه فِي الوَقْتِ لا قَبْلَهُ، وَكَانَ لِحَاجَةٍ (١).
فَحِينئذٍ يَبْقَى وُضُوؤُه فِي الوَقْتِ وَإِنْ قَارَنَ الوُضُوءُ السَّيَلانَ أَوْ سَالَ بَعْدَه، فَيُصَلِّي بِهِ فِي الوَقْتِ (مَا شَاءَ مِنَ الفَرَائِضِ) الوَقْتِيَّةِ وَالفَائِتَةِ (وَالنَّوَافِلِ) وَالوَاجِبَاتِ بِالأَوْلى.
(وَلا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ خُفَّهُ إِلَّا فِي الوَقْتِ) هَذَا إِذَا كَانَ الدَّمُ سَائِلاً عِنْدَ اللُّبْسِ أَوِ الطَّهَارةِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ مُنْقَطِعاً عِنْدَهُمَا مَعاً يَمْسَحُ تَمَامَ المُدَّةِ كَالصَّحِيحِ (٢).
(وَلا تَجُوزُ إِمَامَتُهُ لِغَيْرِ المَعْذُورِ) بِعُذْرِهِ. فَلَوْ أَمَّ مَعْذُوراً صَحَّ إِنِ اتَّحَدَ عُذْرُهُمَا، كَمَا فِي "السِّرَاجِ" وَ "الفَتْحِ" (٣) وَغَيْرِهِمَا. وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّ مُجَرَّدَ الاخْتِلافِ مَانِعٌ وَإِنْ كَانَ عُذْرُ الإِمَامِ أَخَفَّ. «كَمَا لَوْ أَمَّ مَنْ بِهِ انْفِلاتُ رِيحٍ ذَا سَلَسِ بَوْلٍ، فَإِنَّ الثَّانِيَ حَدَثٌ وَنَجَاسَةٌ، فَلا يَصِحُّ»، كَمَا فِي إِمَامَةِ "النَّهرِ" (٤). وَتَمَامُهُ فِي "رَدِّ المُحْتَارِ" (٥).