(بِخِلافِ مَنْ) كَانَ بِحَيْثُ (لَوْ اسْتَلْقَى) وَصَلَّى (لَمْ يَسِلْ) وَلَو صَلَّى قَائِماً أَوْ قَاعِداً سَالَ (فَإِنَّهُ لا يُصَلِّي مُسْتَلْقِياً) «لِأَنَّ الصَّلاةَ كَمَا لا تَجُوزُ مَعَ الحَدَثِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ لا تَجُوزُ مُسْتَلْقِياً إِلَّا لَهَا، فَاسْتَوَيَا، وَتَرَجَّحَ الأَدَاءُ مَعَ الحَدَثِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِحْرَازِ الأَرْكَانِ»، "فَتْح" (١).
(وَمَا أَصَابَ ثَوْبَ المَعْذُورِ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَعَلَيْهِ غَسْلُهُ إِنْ كَانَ مُفِيداً) بِأَلا يُصِيبَهُ مَرَّةً أُخْرَى. قَالَ فِي "الخُلاصَةِ" (٢): «وَعَلَيْهِ الفَتْوَى».
(وَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ غَسَلَهُ تَنَجَّسَ ثَانِياً قَبْلَ الفَرَاغِ مِنَ الصَّلاةِ جَازَ أَلا يَغْسِلَهُ) وَهُوَ المُخْتَارُ. «وَقِيلَ: لا يَجِبُ غَسْلُهُ كَالقَلِيلِ لِلضَّرُورَةِ. وَقِيلَ: إِنْ أَصَابَهُ خَارِجَ الصَّلاةِ يَغْسِلُهُ، وَفِيهَا لا؛ لِعَدَمِ إِمْكَانِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ.
وَفِي "المُجْتَبَى" قَالَ القَاضِي: لَوْ كَانَ بِحَالٍ يَبْقَى طَاهِراً إِلَى أَنْ يَفْرَغَ لا إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الوَقْتُ فَعِنْدَنَا يُصَلِّي بِدُونِ غَسْلٍ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ مُقَدَّرَةٌ عِنْدَنَا بِخُرُوجِ الوَقْتِ، وَعِنْدَه بِالفَرَاغِ»، "فَتْح" (٣) مُلَخَّصاً.