وروي عن ابن عباس: أنه حلف عند هذا القول منهما (¬١) ـ وهو أولى بأن يعلم ما علمناه ـ فلما قالتا ذلك قال: والله لا وطئتها، فأنزل الله ﷿: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (¬٢) فأُمر بالكفارة عن يمينه، وعُرِّف أن التحريم لا يقع فيما أحل الله ﵎ ليعلمه سائر الناس فيعلمونه، والقائل الآن لأمته: أنت حرام، يدخل في باب الإيجابات (¬٣).
حدثنا أشياخنا وأحمد بن موسى (¬٤) وجماعة، عن عمرو بن مرزوق (¬٥) عن مالك بن أنس، عن طلحة بن عبد الملك (¬٦)، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: ? من نذر أن يطيع الله؛ فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله؛ فلا يعصه? (¬٧) فمن حرم أمته لم يلزمه شيء؛ لأنه أوجب ما لا رضى لله فيه، والله أعلم.