ولم يقل ذلك في الكافرة، وكنا نعلم أن عتق المؤمنة أفضل من عتق الكافرة، وإن كان في ذلك كله ثواب كما أن السليمة أعظم ثواباً من المعيبة، فالصدقة الواجبة لا توضع إلا فيما يكون أعظم ثواباً وأفضل، وكذلك الصدقة على المؤمنين أفضل من الصدقة على الكافرين، وبالله التوفيق.
قال الله ﵎: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (¬١)، وقوله: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ (¬٢) معنى هذه الآية والله أعلم: ﴿إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ اذْهَبْ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (¬٣) * وإلى قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (¬٤) إلى قوله: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (¬٥) فعلم أن ذلك فيمن أسلم وله ربا (¬٦)،