وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا بأس أن يتزوج الحر المسلم الأمة، وهو يجد الطول إلى الحرة، ولا يخشى على نفسه العنت (¬١). وهذا قول يجاوز فساده فساد ما يحتمل التأويل؛ لأنه شيء حظره الله في كتابه، إلا على الجهة التي أباحها (¬٢). فإن قيل: قد يمكن أن يكون في ذلك على الاختيار لهم، لا على جهة التحريم. قيل: قد جاء الاختيار بعد التحريم لقوله: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (¬٣) فكان هذا موضع الاختيار، ولو كان الأول على الاختيار لم يحتاجوا إلى اختيار ثاني، ولا أعلم أحداً ممن تكلم في تفسير القرآن قال ما قالوه، وقوله ﷿: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ (¬٤) دليل على أنه إن لم يخش العنت فليس ذلك له، فلما أبيح له في موضع، وحظر عليه في موضع، علم أن ذلك على الإيجاب، لا على الاختيار.
Kitab: Ahkamul Qur'an li Bakr bin al-'Ala' · Pengarang: بكر بن العلاء
Baca halaman 819
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 819 (SanadKitab #151196, hlm. urut 819)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.