غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ إنّي وَاَللهِ امْرِئِ أَخْشَى الدّوَائِرَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هُمْ لَك ".
مُدّةَ حِصَارِهِمْ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:
وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي مُحَاصَرَتِهِ إيّاهُمْ بَشِيرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَكَانَتْ مُحَاصَرَتُهُ إيّاهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.
تَبَرّؤُ ابْنِ الصّامِتِ مِنْ حِلْفِهِمْ وَمَا نَزَلَ فِيهِ وَفِي ابْنِ أبَيِ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي أَبِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قَالَ:
لَمّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَشَبّثَ بِأَمْرِهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيّ ابْنُ سَلُولَ وَقَامَ دُونَهُمْ قَالَ وَمَشَى عُبَادَةُ بْنُ الصّامِتِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَوْفٍ لَهُ مِنْ حِلْفِهِ مِثْلَ الّذِي لَهُمْ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ، فَخَلَعَهُمْ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَبَرّأَ إلَى اللهِ ﷿ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ حِلْفِهِمْ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَوَلّى اللهُ وَرَسُولُهُ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ وَأَبْرَأُ مِنْ حِلْفِ هَؤُلَاءِ الْكُفّارِ وَوِلَايَتِهِمْ. قَالَ فَفِيهِ وَفِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ نَزَلَتْ هَذِهِ السّورَةُ مِنْ الْمَائِدَةِ [يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا لَا تَتّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنّهُ مِنْهُمْ إِنّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ فَتَرَى الّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [الْمَائِدَة: ٥١] أَيْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ وَقَوْلُهُ إنّي أَخْشَى الدّائِرَ ﴿يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ َ, وَيَقُولُ الّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٥٣] ثُمّ الْقِصّةُ إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنّمَا وَلِيّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [الْمَائِدَة: ٥٥] وَذَكَرَ لِتَوَلّي عُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَاَلّذِينَ آمَنُوا،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .