Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 6, halaman 225

  1. المجلد السادس
  2. غزوة بني قريظة في سنة خمس

وَتَلَاحَقَ بِهِ النّاسُ فَأَتَى رِجَالٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَلَمْ يُصَلّوا الْعَصْرَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ "لَا يُصَلّيَنّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إلّا بِبَنِي قُرَيْظَةَ" فَشَغَلَهُمْ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ بُدّ فِي حَرْبِهِمْ وَأَبَوْا أَنْ يُصَلّوا، لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ حَتّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ فَصَلّوْا الْعَصْرَ بِهَا، بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَمَا عَابَهُمْ اللهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ وَلَا عَنّفَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. حَدّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالك الْأنْصَارِيّ.

حصارهم ومقالة كَعْب بن أَسد لَهُم:

[قَالَ] :

وَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً حَتّى جَهِدَهُمْ الْحِصَارُ وَقَذَفَ اللهُ فِي قُلُوبِهِمْ الرّعْبَ

ــ

حَدِيثٍ أَوْ آيَةٍ فَقَدْ صَلّتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ قَبْل أَنْ تَغْرُبَ الشّمْسُ وَقَالُوا: لَمْ يُرِدْ النّبِيّ ﷺ إخْرَاجَ الصّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا، وَإِنّمَا أَرَادَ الْحَثّ وَالْإِعْجَالَ فَمَا عُنّفَ أَحَدٌ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنّ كُلّ مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْفُرُوعِ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ مُصِيبٌ وَفِي حُكْمِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ فِي الْحَرْثِ أَصْلٌ لِهَذَا الْأَصْلِ أَيْضًا، فَإِنّهُ قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿فَفَهّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الْأَنْبِيَاءَ:٧٩] وَلَا يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ الشّيْءُ صَوَابًا فِي حَقّ إنْسَانٍ وَخَطَأً فِي حَقّ غَيْرِهِ فَيَكُونُ مَنْ اجْتَهَدَ فِي مَسْأَلَةٍ فَأَدّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى التّحْلِيلِ مُصِيبًا فِي اسْتِحْلَالِهِ وَآخَرُ اجْتَهَدَ فَأَدّاهُ اجْتِهَادُهُ وَنَظَرُهُ إلَى تَحْرِيمِهَا، مُصِيبًا فِي تَحْرِيمِهَا، وَإِنّمَا الْمُحَالُ أَنْ يُحْكَمَ فِي النّازِلَةِ بِحُكْمَيْنِ مُتَضَادّيْنِ فِي حَقّ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَإِنّمَا عَسُرَ فَهْمُ هَذَا الْأَصْلِ عَلَى طَائِفَتَيْنِ الظّاهِرِيّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، أَمّا الظّاهِرِيّةُ فَإِنّهُمْ عَلّقُوا الْأَحْكَامَ بِالنّصُوصِ فَاسْتَحَالَ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ النّصّ يَأْتِي بِحَظْرِ وَإِبَاحَةٍ مَعًا إلّا عَلَى وَجْهِ النّسْخِ وَأَمّا الْمُعْتَزِلَةُ، فَإِنّهُمْ عَلّقُوا الْأَحْكَامَ بِتَقْبِيحِ الْعَقْلِ وَتَحْسِينِهِ فَصَارَ حُسْنُ الْفِعْلِ عِنْدَهُمْ أَوْ قُبْحُهُ صِفَةَ عَيْنٍ فَاسْتَحَالَ عِنْدَهُمْ أَنْ يَتّصِفَ فِعْلٌ بِالْحُسْنِ فِي حَقّ زَيْدٍ وَالْقُبْحِ فِي حَقّ عَمْرٍو،

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت السلامي (581)، ج 6، ص 225 (SanadKitab #1514, hlm. urut 1744)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.