سَبَب نزُول بني قريضة على حكم سعد فِي رَأْي ابْن هِشَام
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:
حَدّثَنِي بَعْضُ مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ:
أَنّ عَلِيّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صَاحَ وَهُمْ مُحَاصِرُو بَنِي قُرَيْظَةَ يَا كَتِيبَةَ الْإِيمَانِ، وَتَقَدّمَ هُوَ وَالزّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ، وَقَالَ وَاَللهِ لَأَذُوقَنّ مَا ذَاقَ حَمْزَةُ أَوْ لَأَفْتَحَنّ حِصْنَهُمْ فَقَالُوا: يَا مُحَمّدُ نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بن معَاذ
مقتل بَنِي قُرَيْظَةَ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:
ثُمّ اسْتُنْزِلُوا، فَحَبَسَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ امْرَأَةٍ مِنْ
ــ
الصّحِيحِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ لِأَنّ الرّقِيعَ مِنْ أَسْمَاءِ السّمَاءِ لِأَنّهَا رُقِعَتْ بِالنّجُومِ وَمِنْ أَسْمَائِهَا: الْجَرْبَاءُ وَبِرْقِعُ وَفِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْبَكّائِيّ أَنّهُ ﵇ قَالَ فِي حُكْمِ سَعْدٍ "بِذَلِكَ طَرَقَنِي الْمَلَكُ سَحَرًا".
فَوْقِيّةُ اللهِ سُبْحَانَهُ
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ تَعْلِيمُ حُسْنِ اللّفْظِ إذَا تَكَلّمَتْ بِالْفَوْقِ مُخْبِرًا عَنْ اللهِ سُبْحَانَهُ أَلَا تَرَاهُ كَيْفَ قَالَ بِحُكْمِ اللهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَلَمْ يَقُلْ فَوْقُ عَلَى الظّرْفِ فَدَلّ عَلَى أَنّ الْحُكْمَ نَازِلٌ مِنْ فَوْقُ وَهُوَ حُكْمُ اللهِ تَعَالَى، وَهَذَا نَحْوٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخَافُونَ رَبّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النّحْلَ:٥٠] ، أَيْ يَخَافُونَ عِقَابًا يَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَهُوَ عِقَابُ رَبّهِمْ.