Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 3, halaman 54

  1. المجلد الثالث
  2. ذكر ما لقي رسول الله ﷺ من قومه

حَدِيث ابْن الْعَاصِ عَن أَكثر مَا رَأْي قُريْشًا نالته من رَسُول الله ﷺ:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ قُلْت لَهُ مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْت قُرَيْشًا أَصَابُوا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانُوا يُظْهِرُونَ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ حَضَرْتهمْ وَقَدْ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرّجُلِ قَطّ: سَفّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرّقَ جَمَاعَتَنَا، وَسَبّ آلِهَتَنَا، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ أَوْ كَمَا قَالُوا، فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ إذْ طَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتّى اسْتَلَمَ الرّكْنَ ثُمّ مَرّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمّا مَرّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ قَالَ فَعَرَفْت ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ ثُمّ مَضَى، فَلَمّا مَرّ بِهِمْ الثّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَعَرَفْت ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمّ مَرّ بِهِمْ الثّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَوَقَفَ ثُمّ قَالَ "أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؟ أَمَا وَاَلّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذّبْحِ." قَالَ فَأَخَذَتْ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إلّا كَأَنّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتّى إنّ أَشَدّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ لَيرْفَؤُه بِأَحْسَنَ مَا يَجِدُ مِنْ الْقَوْلِ حَتّى إنّهُ لَيَقُولُ انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَوَاَللهِ مَا كُنْت جَهُولًا. قَالَ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى إذَا كَانَ الْغَدُ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتّى إذَا بَادَاكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ. فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَثَبُوا إلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ أَنْتَ الّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، لِمَا كَانَ يَقُولُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَعَمْ أَنَا الّذِي أَقُولُ ذَلِكَ" قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْت رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ. قَالَ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ دُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبّي اللهَ؟ ثُمّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَإِنّ ذَلِكَ لَأَشَدّ مَا رَأَيْت قُرَيْشًا نَالُوا مِنْهُ قطّ.

ــ

وَتَعْذِيبُ أَصْحَابِهِ وَأَحِبّائِهِ وَهُوَ يَنْظُرُ فَقَدْ ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ ابْنُ إسْحَاقَ مَا فِي الْكِتَابِ وَقَدْ قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِسُمَيّةَ أُمّ عَمّارِ بْنِ يَاسِرٍ: مَا آمَنْت بِمُحَمّدِ إلّا لِأَنّك عَشِقْته لِجَمَالِهِ ثُمّ طَعَنَهَا بِالْحَرْبَةِ فِي قُبُلِهَا حَتّى قَتَلَهَا، وَالْأَخْبَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ.

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت السلامي (581)، ج 3، ص 54 (SanadKitab #1514, hlm. urut 664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.