Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 3, halaman 113

  1. المجلد الثالث
  2. ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة

أَصْحَابِهِ فَوَثَبَتْ كُلّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَجَعَلُوا يَحْبِسُونَهُمْ وَيُعَذّبُونَهُمْ بِالضّرْبِ وَالْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَبِرَمْضَاءِ مَكّةَ إذَا اشْتَدّ الْحَرّ، مَنْ اسْتَضْعَفُوا مِنْهُمْ يَفْتِنُونَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُفْتَنُ مِنْ شِدّةِ الْبَلَاءِ الّذِي يُصِيبُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْلُبُ لَهُمْ وَيَعْصِمُهُ اللهُ مِنْهُمْ.

مَا كَانَ يلقاه بِلَال بعد إِسْلَامه، وَمَا فعله أبوبكر فِي تخليصه:

وَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄، لِبَعْضِ بَنِي جُمَحَ مُوَلّدًا مِنْ مُوَلّدِيهِمْ وَهُوَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، وَكَانَ اسْمُ أُمّهِ حَمَامَةُ وَكَانَ صَادِقَ الْإِسْلَامِ طَاهِرَ الْقَلْبِ وَكَانَ أُمَيّةُ بْنُ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ يُخْرِجُهُ إذَا حَمِيَتْ الظّهِيرَةُ فَيَطْرَحُهُ عَلَى ظَهْرِهِ فِي بَطْحَاءِ مَكّةَ، ثُمّ يَأْمُرُ بِالصّخْرَةِ الْعَظِيمَةِ فَتُوضَعُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمّ يَقُولُ لَهُ لَا تَزَالُ هَكَذَا حَتّى تَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمد وَتعبد اللات وَالْعُزّى ; فَيَقُولُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ أَحَدٌ أَحَدٌ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَمُرّ بِهِ وَهُوَ يُعَذّبُ بِذَلِكَ وَهُوَ يَقُولُ أَحَدٌ أَحَدٌ، فَيَقُولُ أَحَدٌ، أَحَدٌ وَاَللهِ يَا بِلَالُ ثُمّ يُقْبِلُ عَلَى أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَمَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِهِ مِنْ بَنِي جُمَحَ فَيَقُولُ أَحْلِفُ بِاَللهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا لَأَتّخِذَنهُ حَنَانًا، حَتّى مَرّ بِهِ أَبُو بَكْرِ الصّدّيقُ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ﵁ يَوْمًا، وَهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ بِهِ وَكَانَتْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ فِي بَنِي جُمَحَ فَقَالَ لِأُمَيّةِ بْنِ خَلَفٍ أَلَا تَتّقِي اللهَ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ؟ حَتّى مَتَى؟ قَالَ أَنْتَ الّذِي أَفْسَدْته، فَأَنْقِذْهُ مِمّا تَرَى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَفْعَلُ عِنْدِي غُلَامٌ أَسْوَدُ أَجْلِدُ مِنْهُ وَأَقْوَى، عَلَى دِينِك، أُعْطِيكَهُ بِهِ قَالَ قَدْ قَبِلْت فَقَالَ هُوَ لَك. فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ ﵁ غُلَامَهُ ذَلِكَ وَأَخَذَهُ فَأعْتقهُ.

ــ

الْحَدِيدِ حَتّى أَعْطَوْهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا سَأَلُوا مِنْ كَلِمَةِ الْكُفْرِ إلّا بِلَالًا ﵀ وَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ ﴿إلّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ﴾ [النَّحْل:١٠٢] وَنَزَلَ فِي عَمّارٍ وَأَبِيهِ ﴿إلّا أَنْ تَتّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمرَان: من الْآيَة٢٨] وَلَمّا كَانَ الْإِيمَانُ أَصْلُهُ فِي الْقَلْبِ رَخّصَ لِلْمُؤْمِنِ فِي حَالِ الْإِكْرَاهِ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ حَتّى يَأْمَنَ. قَالَ ابْنُ

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت السلامي (581)، ج 3، ص 113 (SanadKitab #1514, hlm. urut 724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.