Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 3, halaman 115

  1. المجلد الثالث
  2. ذكر عدوان المشركين على المستضعفين ممن أسلم بالأذى والفتنة

وَمَرّ بِجَارِيَةِ بَنِي مُؤَمّلٍ حَيّ مِنْ بَنِي عَدِيّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَتْ مُسْلِمَةً وَعُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ يُعَذّبُهَا لِتَتْرُكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ وَهُوَ يَضْرِبُهَا، حَتّى إذَا مَلّ قَالَ إنّي أَعْتَذِرُ إلَيْك، إنّي لَمْ أَتْرُكْ إلّا مَلَالَةً فَتَقُولُ كَذَلِكَ فَعَلَ اللهُ بِك، فَابْتَاعَهَا أَبُو بكر فَأعْتقهَا.

لَام أبوقحافة ابْنه لعتقه من أعتق فَرد عَلَيْهِ:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ قَالَ:

قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِأَبِي بَكْرٍ يَا بُنَيّ إنّي أَرَاك تَعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنّك إذْ فَعَلْت مَا فَعَلْت أَعْتَقْت رِجَالًا جَلَدًا يَمْنَعُونَك، وَيَقُومُونَ دُونَك؟ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَا أَبَتْ إنّي إنّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ لِلّهِ ﷿، قَالَ فَيَتَحَدّثُ أَنّهُ مَا نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إلّا فِيهِ وَفِيمَا قَالَ لَهُ أَبُوهُ ﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطَى وَاتّقَى وَصَدّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [اللّيْلِ ٥، ٦] . إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [اللَّيْل ١٩ - ٢١] .

ــ

فِي ذَلِكَ الْحِينِ الْعَزْمُ وَالنّيّةُ وَهِيَ الْقَصْدُ إلَى امْتِثَالِ أَمْرِ اللهِ تَعَالَى، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ أَنّهُ يَفْعَلُهُ خَوْفًا مِنْ النّاسِ وَذَلِكَ إذَا أُكْرِهَ عَلَى فَرْضٍ كَالصّلَاةِ مَثَلًا، إذَا قِيلَ صَلّ وَإِلّا قُتِلْت، وَأَمّا إذَا قِيلَ لَهُ إنْ صَلّيْت قُتِلْت، فَظَنّ الْقَاضِي أَنّ الْخِلَافَ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ الْمُعْتَزِلَةِ فِي ذَلِكَ وَغَلّطَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَقَالُوا: لَا خِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنّهُ مُخَاطَبٌ بِالصّلَاةِ مَأْمُورٌ بِهَا، وَإِنْ رُخّصَ لَهُ فِي تَرْكِهَا، فَلَيْسَ التّرْخِيصُ مِمّا يُخْرِجُهُ عَنْ حُكْمِ الْخِطَابِ وَإِنّمَا يَرْفَعُ عَنْهُ الْإِكْرَاهُ الْمَأْثَمَ وَلَا يُخْرِجُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مُخَاطَبًا بِهَا، وَهَذَا الْغَلَطُ الْمَنْسُوبُ إلَى الْقَاضِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَيْسَ بِقَوْلِ لَهُ وَإِنّمَا حَكَاهُ فِي كِتَابِ التّقْرِيبِ وَالْإِرْشَادِ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ. قَالُوا: لَا يُتَصَوّرُ الْقَصْدُ وَالْإِرَادَةُ لِلْفِعْلِ مَعَ الْإِكْرَاهِ عَلَيْهِ. قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا بَاطِلٌ لِأَنّهُ يُتَصَوّرُ انْكِفَافُهُ عَنْهُ مَعَ الْإِكْرَاهِ فَكَذَلِكَ يُتَصَوّرُ مِنْهُ الْقَصْدُ إلَى الِامْتِثَالِ لَهُ وَبِهِ يَتَعَلّقُ التّكْلِيفُ فَإِنّمَا غَلِطَ

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت السلامي (581)، ج 3، ص 115 (SanadKitab #1514, hlm. urut 726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.