Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 3, halaman 200

  1. المجلد الثالث
  2. خبر الصحيفة

فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ ﴿قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الْكَافِرُونَ ١ - ٦] . أَيْ إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْبُدُونَ إلّا اللهَ إلّا أَنْ أَعْبُدَ مَا تَعْبُدُونَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ مِنْكُمْ لَكُمْ دِينُكُمْ جَمِيعًا، ولي ديني.

ــ

بِلَفْظِ الْمَاضِي، ثُمّ قَالَ: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الْكَافِرُونَ:٥] بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ فِي الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا، إذَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ مَا أَعْبُدُ وَلَمْ يَقُلْ مَا عَبَدْت، وَالنّكْتَةُ فِي ذَلِكَ أَنّ مَا لِمَا فِيهَا مِنْ الْإِبْهَامِ - وَإِنْ كَانَتْ خَبَرِيّةً - تُعْطِي مَعْنَى الشّرْطِ فَكَأَنّهُ قَالَ مَهْمَا عَبَدْتُمْ شَيْئًا، فَإِنّي لَا أَعْبُدُهُ وَالشّرْطُ يُحَوّلُ الْمُسْتَقْبِلَ إلَى لَفْظِ الْمَاضِي، تَقُولُ إذَا قَامَ زَيْدٌ غَدًا فَعَلْت كَذَا، وَإِنْ خَرَجَ زَيْدٌ غَدًا خَرَجْت، فَمَا: فِيهَا رَائِحَةُ الشّرْطِ مِنْ أَجْلِ إبْهَامِهَا ; فَلِذَلِكَ جَاءَ الْفِعْلُ بَعْدَهَا بِلَفْظِ الْمَاضِي، وَلَا يَدْخُلُ الشّرْطُ عَلَى فِعْلِ الْحَالِ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي أَوّلِ السّورَةِ مَا تَعْبُدُونَ لِأَنّهُ حَالٌ لِأَنّ رَائِحَةَ الشّرْطِ مَعْدُومَةٌ فِيهَا مَعَ الْحَالِ وَكَذَلِكَ رَائِحَةُ الشّرْطِ مَعْدُومَةٌ فِي قَوْلِهِ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لِأَنّهُ ﵇ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَتَحَوّلَ عَنْ عِبَادَةِ رَبّهِ لِأَنّهُ مَعْصُومٌ فَلَمْ يَسْتَقِمْ تَقْدِيرُهُ بِمَهْمَا، كَمَا اسْتَقَامَ ذَلِكَ فِي حَقّهِمْ لِأَنّهُمْ فِي قَبْضَةِ الشّيْطَانِ يَقُودُهُمْ بِأَهْوَائِهِمْ فَجَائِزٌ أَنْ يَعْبُدُوا الْيَوْمَ شَيْئًا، وَيَعْبُدُوا غَدًا غَيْرَهُ وَلَكِنْ مَهْمَا عَبَدُوا شَيْئًا، فَالرّسُولُ ﵇ لَا يَعْبُدُهُ فَلِذَلِكَ قَالَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ فِي الْحَالِ وَفِي الْمَآلِ لِمَا عَلِمَ مِنْ عِصْمَةِ اللهِ لَهُ وَلِمَا عَلِمَ اللهُ مِنْ ثَبَاتِهِ عَلَى تَوْحِيدِهِ فَلَا مَدْخَلَ لِمَعْنَى الشّرْطِ فِي حَقّهِ ﵇ وَإِذَا لَمْ يَدْخُلْ الشّرْطُ فِي الْكَلَامِ بَقِيَ الْفِعْلُ الْمُسْتَقْبَلُ عَلَى لَفْظِهِ كَمَا تَرَاهُ وَنَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّا﴾ [مَرْيَم:٢٩] اضْطَرَبُوا فِي إعْرَابِهَا وَتَقْدِيرُهَا لَمّا كَانَتْ مَنْ بِمَعْنَى الّذِي، وَجَاءَ بَكَانِ عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي، وَفَهِمَهَا الزّجّاجُ فَأَشَارَ إلَى أَنّ مَنْ فِيهَا طَرَفٌ مِنْ مَعْنَى الشّرْطِ وَلِذَلِكَ جَاءَتْ كَانَ بِلَفْظِ الْمَاضِي بَعْدَهُ فَصَارَ مَعْنَى الْكَلَامِ مَنْ يَكُنْ صَبِيّا، فَكَيْفَ يُكَلّمُ؟ لَمّا أَشَارَتْ إلَى الصّبِيّ أَنْ كَلّمُوهُ وَلَوْ قَالُوا: كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ هُوَ فِي الْمَهْدِ الْآنَ لَكَانَ الْإِنْكَارُ وَالتّعَجّبُ مَخْصُوصًا بِهِ فَلَمّا قَالُوا: كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كَانَ صَارَ

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت السلامي (581)، ج 3، ص 200 (SanadKitab #1514, hlm. urut 811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.