Lewati ke konten

Kitab: Ar-Raudhul Unuf · Pengarang: السهيلي

Baca Juz 3, halaman 211

  1. المجلد الثالث
  2. ذكر من عاد من أرض الحبشة لما بلغهم إسلام أهل مكة

سَفِيهٌ فِي سُفَهَاءَ مَعَهُ قَدْ فَارَقُوا دِينَنَا، فَلَا تَجِدَنّ فِي نَفْسِك مِنْ قَوْلِهِ فَرَدّ عَلَيْهِ عُثْمَانُ حَتّى شَرِيَ أَمْرُهُمَا، فَقَامَ إلَيْهِ ذَلِكَ الرّجُلُ فَلَطَمَ عَيْنَهُ فَخَضّرَهَا، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَرِيبٌ يَرَى مَا بَلَغَ مِنْ عُثْمَانَ فَقَالَ: أَمَا وَاَللهِ يَا بْنَ أَخِي إنْ كَانَتْ عَيْنُك عَمّا أَصَابَهَا لَغَنِيّةً لَقَدْ كُنْت فِي ذِمّةٍ مَنِيعَةٍ. قَالَ: يَقُولُ: عُثْمَانُ بَلْ وَاَللهِ إنّ عَيْنِي الصّحِيحَةَ لَفَقِيرَةٌ إلَى مِثْلِ مَا أَصَابَ أُخْتَهَا فِي اللهِ وَإِنّي لَفِي جِوَارِ مَنْ هُوَ أَعَزّ مِنْك وَأَقْدَرُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ، فَقَالَ لَهُ: الْوَلِيدُ هَلُمّ يَا بْنَ أَخِي، إنْ شِئْت فَعُدْ إلَى جِوَارِك، فَقَالَ: لَا.

ــ

أَيْ مُضْمَحِلّ وَالْجَوَابُ الثّانِي: أَنّ الْجَنّةَ وَالنّارَ وَإِنْ كَانَتَا حَقّا، فَإِنّ الزّوَالَ عَلَيْهِمَا جَائِزٌ لِذَاتِهِمَا، وَإِنّمَا يَبْقَيَانِ بِإِبْقَاءِ اللهِ لَهُمَا، وَأَنّهُ يَخْلُقُ الدّوَامَ لِأَهْلِهِمَا عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الدّوَامَ وَالْبَقَاءَ مَعْنًى زَائِدًا عَلَى الذّاتِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَشْعَرِيّ وَإِنّمَا الْحَقّ عَلَى الْحَقِيقَةِ مَنْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الزّوَالُ وَهُوَ الْقَدِيمُ الّذِي انْعِدَامُهُ مُحَالٌ وَلِذَلِكَ قَالَ ﵇ "أَنْتَ الْحَقّ" بِالْأَلِفِ وَاللّامّ أَيْ الْمُسْتَحِقّ لِهَذَا الِاسْمِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَقَوْلُك الْحَقّ ; لِأَنّ قَوْلَهُ قَدِيمٌ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقِ فَيَبِيدُ وَوَعْدُك الْحَقّ كَذَلِكَ لِأَنّ وَعْدَهُ كَلَامُهُ هَذَا مُقْتَضَى الْأَلِفِ وَاللّامّ ثُمّ قَالَ وَالْجَنّةُ حَقّ، وَالنّارُ حَقّ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ وَلِقَاؤُك حَقّ كَذَلِكَ لِأَنّ هَذِهِ أُمُورٌ مُحْدَثَاتٌ وَالْمُحْدَثُ لَا يَجِبُ لَهُ الْبَقَاءُ مِنْ جِهَةِ ذَاتِهِ وَإِنّمَا عَلِمْنَا بَقَاءَهَا مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ الصّادِقِ الّذِي لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخُلْفُ لَا مِنْ جِهَةِ اسْتِحَالَةِ الْبَقَاءِ عَلَيْهَا، كَمَا يَسْتَحِيلُ عَلَى الْقَدِيمِ - سُبْحَانَهُ - الّذِي هُوَ الْحَقّ، وَمَا خَلَاه بَاطِلٌ فَإِمّا جَوْهَرٌ وَإِمّا عَرَضٌ وَلَيْسَ فِي الْأَعْرَاضِ إلّا مَا يَجِبُ لَهُ الْفَنَاءُ وَلَا فِي الْجَوْهَرِ إلّا مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْفَنَاءُ وَالْبُطُولُ وَإِنْ بَقِيَ وَلَمْ يَبْطُلْ فَجَائِزٌ أَنْ يَبْطُلَ. وَأَمّا الْحَقّ - سُبْحَانَهُ - فَلَيْسَ مِنْ الْجَوَاهِرِ وَالْأَعْرَاضِ فَاسْتَحَالَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ لَهُمَا، أَوْ يَجُوزُ عَلَيْهِمَا

Rujukan halaman ini: الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت السلامي (581)، ج 3، ص 211 (SanadKitab #1514, hlm. urut 822)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.