والحديث الذي قبله يدل على أن أطفال المسلمين الموتى يلعبون تحت ظل (١٨٤ / ب) العرش، وفي حديث أبي هريرة أنهم دعاميص الجنة. والدعموص: دويبة صغيرة تكون في الماء. والمعنى أنهم يتربون في أنهار الجنة، ويغتمسون فيها، وفي رواية: ينغمسون في أنهار الجنة (١) . يعني يلعبون فيها.
وقد روي أنه يكفلهم إبراهيم ﵇ وزوجته سارة ﵍.
وخرج ابن حبان في صحيحه والحاكم من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (ذراري المؤمنين يكفلهم إبراهيم في الجنة) . وخرجه الإمام أحمد مع نوع شك في رفعه، ووقفه على أبي هريرة (٢) .
وروي من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا: (أولاد المسلمين في جبل في الجنة، يكفلهم إبراهيم وسارة ﵉، فإذا كان يوم القيامة دفعوا إلى آبائهم) . خرجه البيهقي وغيره مرفوعا (٣) ، ويشهد لذلك ما في صحيح البخاري، عن سمرة بن جندب، أن النبي ﷺ قال: (أتاني الليلة آتيان، - فذكر حديثا طويلا وفيه، إن الملكين فسراه له، وأنهما جبريل وميكائيل، وأنه من