إخوةَ يُوْسُفَ حِيْنَ كَذَّبُوا أَبَاهُم يَعْقُوبَ ﵇ (¬١) كَانُوا كُفَّارًا، وأَجْمَعَتْ المُعْتَزِلَةُ أَنَّ مَنْ سرَقَ حَبَّةً فهو كَافرٌ، تَبِيْنُ مِنْهُ امرَأَتُهُ، ويَسْتَأْنِفُ الحَجِّ إِنْ كَانَ حَجَّ، فَهَؤُلَاءِ الَّذيْنَ يَقُوْلُونَ بِهَذِهِ المَقَالَةَ كُفَّارٌ، لَا يُنَاكَحُوْنَ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ.
وأَمَّا الرَّافِضَةُ فَقَدْ أَجْمَعَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ عَلِيَّ ابنَ أَبِي طَالبٍ [﵁] (¬٢) أَفْضَلُ من أَبِي بَكْرِ الصَّدِّيقِ [﵁] (¬٣)، وأَنَّ إِسْلَامَ عَلِيٍّ كَانَ أَقْدَمُ مِنْ إِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيَّ ابنَ أَبي طَالِب أَفْضَلُ من أَبِي بَكْرٍ فقد رَدَّ الكِتَابَ والسُّنَّةَ، لِقَوْلِ اللهِ ﷿ (¬٤): ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ فَقَدَّمَ الله أَبَا بَكْرٍ، بعدَ النَّبِيِّ ﷺ، وقَالَ النَّبيُّ ﷺ: (¬٥) "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيْلاً لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيْلاً، ولكنَّ اللهَ قد اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيْلاً، ولَا نَبِيَّ بَعْدِي" فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْلَامَ عَلِيٍّ أَقْدَمُ مِنْ إِسْلَامِ أَبي بَكْرٍ، فقَدْ كَذَبَ؛ لأنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ عَبْدُ الله بنُ عُثْمَان عَتَيْقُ ابنِ أَبِي قُحَافَةَ، وهو يَوْمَئِذٍ ابنُ خَمْسٍ وثَلاثين (¬٦) سَنَةً، وعليُّ ابنُ سَبع