وخَفَّفَ عَن وَالِدَيْهِ العَذَابَ، ولو كَانَا كَافِرَيْنِ (¬١).
وقَالَ خَليلٌ الصَّيَّادُ: هَرَبَ ابْنِيْ، فَمَكَثَ ثلاثةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَر، فجعلتْ أُمُّه تَبْكِي عَلَيَّ (¬٢) وتَقُولُ: اخْرُج خَلْفَهُ، فَقُلْتُ: لَيْسَ أَدْرِي (¬٣) أَيْنَ [هُوَ؟ أَيْنَ أَخْرُجُ خَلْفَهُ؟ فَجِئْتُ إِلَى مَعْرُوف، فَقُلْتُ: ابْني قَد فَقَدْتُهُ، وأَمُّه تَبْكِي عَلَيَّ، تَقُوْلُ: اخْرُجُ في طَلَبِهِ، ولَيْسَ أَدْي أَيْنَ هُوَ؟] (¬٤) قَالَ: فَجَعلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ مَا فِي السَّمَاءِ ومَا فِي الأرْضِ ومَا بَيْنَهُمَا، لَا يَزِيْدُ على هَذَا، فانْصَرَفْتُ من عندِه، فَلَمَّا بَلَغْتُ بَابَ البَصْرَةِ إِذَا أَنَا بابني قائمٌ، قَالَ: فَقُلْت: مُحَمَّد؟ فَقَالَ: أَبَتِي، أَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: بِبَغْدَادَ ببابِ البَصْرَةِ، فَقَالَ: السَّاعَةَ كُنْتُ بالأنْبَارِ.
وقَالَ مَعْرُوفٌ: مَنْ سَرَّ أَخَاهُ المُؤْمِنَ خَلَقَ اللهُ من ذلِك السُّرُوْرِ يَومَ القِيَامَة خَلْقًا فَيَأْخذ بيدِهِ حَتَّىُ يدْخِلُهُ الجَنَّة (¬٥).
وقَالَ مَعْرُوْفٌ: مَنْ قَالَ حِيْنَ يَسْتَيْقِظُ مِنَ النَّوْمِ: سُبْحَانَ الله، والحَمْدُ للّهِ، ولَا إِلَه إلَّا الله، واللهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بالله العَظِيْم (¬٦)، قَالَ