Lewati ke konten

Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى

Baca Juz 1, halaman 6

  1. مقدمة المؤلف

خَلْقَ الإنسانِ من تُرابٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ كَوَّنه بكَلِمَتِهِ، واصْطَفَى رَسُوْلَهُ إِبْراهيمَ بخُلَّتِهِ، ونَادَى كَلِيْمَهُ مُوْسَى بلُغَتِهِ، فَقَرَّبَهُ نَجِيًّا، وكلَّمَه تكليمًا، وأَمَر نُوحًا بصُنعِهِ الفُلْكَ عَلى عَيْنِهِ، وخَبَّرنَا أَنَّ أُنْثًى لَا تَحْمِلُ ولا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ، كَمَا أَعْلَمَنَا أَنَّ كَلَّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، وحَذَّرَ عبادَهُ نَفْسَهُ الَّتي لا تُشْبِهُ أَنْفُسَ المَخْلُوقِيْنَ. أَحْمَدُهُ عَلَى مَا مَنَّ عَلَيَّ مِنَ الإيمَانِ بجَميعِ صِفَاتِ رَبِّي ﷿، وَعَلى جَمِيع الأنْبِيَاءِ. حَمْدَ شَاكِرٍ لِنَعْمَائِهِ، الَّتي لا يُحْصِيها أَحَدٌ سِوَاهُ. وأَشكُرُهُ شُكْرَ مُقِرٍّ مُصدِّقٍ بحُسْنِ آلائِهِ الَّتي لا يَقِفُ عَلَى كَثْرَتِهَا غَيرُهُ ﷿، وأُؤمِنُ بِهِ إِيْمَانَ مُعْتَرِفٍ بِوَحْدَانِيَّتِهِ، رَاغبٍ فِي جَزِيْلِ ثَوَابِهِ، وعَظِيْمِ ذُخْرِهِ، بِفَضْلِهِ وكَرَمِهِ وجُوْدِهِ، رَاهبٍ وَجِلٍ خَائِفٍ مِن أَلِيْمِ عِقَابِهِ، لِكَثرةِ ذُنُوبِهِ وخَطَايَاهُ وحُوْبَاتِهِ.

وأَشْهَدُ أَنَّ لا إِلهَ إِلَّا الله، إِلهٌ، واحِدٌ، فَرْدٌ، صَمَدٌ، قاهِرٌ، قادِرٌ، رَءُوْفٌ، رَحِيْمٌ، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً ولَا وَلَدًا، ولا شَرِيْكًا في مُلْكِهِ، العَدْلُ في قَضَائِهِ، الحَكِيْمُ فِي أَفْعَالِهِ، القَائِمُ على خَلْقِهِ بالقِسْطِ، المُمْتَنُّ على المُؤْمِنينَ بفَضْلِهِ، بَذَلَ لَهُمُ الإحْسَانَ، وزيَّنَ في قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ، وكَرَّهِ إِلَيْهِمُ الكُفْرَ والفُسُوْقَ والعِصْيَانَ، وَأَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولهِ الفُرْقَانَ، وعَلَّمَ القُرآنَ، فَتَمَّتْ نَعْمَاءُ رَبِّنَا -جَلَّ وعَلَا- وَعَظُمَتْ آلاؤُهُ عَلى المُطِيْعِيْنَ لَهُ، فَرَبُّنَا -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- المَعْبُوْدُ مَوْجُوْدًا، والمَحْمُودُ مُمَجَّدًا.

وأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا ﷺ رَسُولُهُ المُصْطَفَى، ونَبِيُّهُ المُرْتَضَى، اختَارَهُ الله تَعَالى لِرِسَالَتِهِ، ومُسْتَوْدعِ أَمَانَتِهِ، فَجَعَلَهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وخَيْرَ خَلْقِهِ

Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 1، ص 6 (SanadKitab #1520, hlm. urut 106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.