وهم أَحْيَاءٌ (¬١).
قُلْتُ أَنَا: وقَدْ سَأَلَ الهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ إِمَامَنَا أَحْمَدَ عَنْ أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ الحَسَنُ بنُ ثَوَابٍ: قَالَ الهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ لأحْمَدَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَهْلُ الثَّغْرِ يَقُوْلُوْنَ: إِذَا سُبِيَ وهو بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فهو (¬٢) على الإسْلَامِ. وإِذَا سُبِيَ ولَيْسَ مَعَهُ أَبَواهُ فَمَاتَ: كُفِّنَ، وصُلِّيَ عَلَيْهِ، ودُفِنَ، فإِذَا كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، فَضَحَكَ أَحْمَدُ، ثُمَّ ذَكَرَ قَولَ الأوْزَاعِيِّ: إِنْ كَانَ مِنَ القِسْمِ الَّذي ذَكَرَهُ اللهُ ﷿ فَهْوَ حَيْثُ هُوَ.
وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ لأحْمَدَ: أَنَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِسْكِيْنًا، كَانَتْ لَهُ في غَنَمٍ شَاتَانِ، فَجَاءَ المُصَدِّقُ فأَخَذَ إِحْدَاهُمَا. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله: فَمَا تَصْنَعُ؟ هَذَا عَمَلُ صَاحِبِكَ الأوْزَاعِيِّ.
ومَاتَ بِبَغْدَادَ في المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وعِشْرِيْنَ ومَائَتَيْنِ. وقيلَ: في ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وعِشْرِيْنَ ومَائَتينِ.