سَمِعْتُ أَبَا مُوْسَى هَارُوْنَ بن (¬١) عَبْدِ الله السِّمْسَارَ يَقُوْلُ: مَرِضَ شَابٌّ، فَوُصِفَ لَهُ التَّرفق - دَوَاءٌ يُصَبُّ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا المُسْكِر - فامْتَنَعَ الشَّابُّ أَنْ يَشْرَبَ وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ، فَحَلَفَ عَلَيْهِ أَبُوْهُ وقَالَ: أُمُّهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ لَمْ يَشْرَبْهُ. قالَ أبُو مُوْسَى: فَجَاءُوْنِي، فَأَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ، فَسَألتُهُ؟ فالْتَفَتَ إِلِيَّ مُغْضِبًا، ثُمَّ قَالَ: تُرِيْدُ مِنِّي أَنْ أُرَخِّصَ لَهُ في شُرْبِ الحَرَامِ؟ لَا يَشْرَبْهُ.
وَقَالَ هَارُوْنُ الحَمَّالُ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ عَلَى كلِّ حَالٍ، وعَلَى كُلِّ جِهَةٍ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللهِ مَخْلُوْقَةٌ فَهُو عِنْدِي كَافِرٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ إِلَى آخرِ السُّورَةِ.
ومَاتَ هَارُوْنُ الحَمَّالُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وأَرْبَعِيْن ومَائَتَيْنِ.
٥٢٠ - هَارُوْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحمَن (¬٢)، أَبُو مُوسَى العُكْبَرِيُّ. نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا سُعُوْدٌ اليُوْسُفِيُّ (¬٣)، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ العَبَّاسِ بنُ عُثْمَانَ البَرَدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحمَّدِ بنِ سَهْلٍ