العَرَبَ لِثَلَاثٍ؛ لأنِّي عَرَبِيٌّ، والقُرآنُ عَرَبِيٌّ، ولِسَانُ أَهْلِ الجَنَهِّ عَرَبِيٌّ" هكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ الأنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ "الوَقْفِ والابتِدَاءِ" (¬١).
وَقَالَ الرَّبِيع بنُ سُلَيْمَان (¬٢): قَالَ لنَا الشَّافِعِيُّ: أَحْمَدُ إِمَامٌ فِي ثَمَانِ خِصَالٍ: إِمَامٌ فِي الحَدِيثِ، إِمامٌ في الفِقْهِ، إِمَامٌ في اللُّغَةِ، إِمَامٌ في القُرْآنِ، إِمَامٌ في الفَقْرِ، إِمَامٌ في الزُّهْدِ، إِمَامٌ في الوَرَعِ، إِمَامٌ في السُّنَّةِ. وَصَدَقَ الشَّافِعِيُّ في هذَا الحَصْرِ.
أَمَّا قولُهُ: "إِمَامٌ في الحَدِيْثِ" فَهَذَا ما لا خِلَافَ فِيهِ ولا نِزَاعَ، حَصَلَ بِهِ الوِفَاقُ والإجْمَاعُ، أَكثرَ مِنْه التَّصنيفَ، والجَمْعَ والتَّألِيفَ، ولَهُ الجَرْحُ والتَّعْدِيلُ، والمعرفةُ والتَّعْليلُ، والبَيَانُ والتَّأويلُ، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ (¬٣)