المَسْجِدِ يَومَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحْضُرَ المَسْجِدَ، فيَحْضُرَ دُعَاءَ المُسْلِمِيْنَ، قَدْ عَرَّفَ ابنُ عَبَّاسٍ بالبَصْرَةِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ المَسْجدَ فيَحْضُرَ دُعَاءَ المُسلمين، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْحَمَهُ، إِنَّمَا هو دُعَاءٌ (¬١).
وَقَالَ يَعْقُوْبُ: رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ في مَسْجِد الجَامِعَ قَدْ حَضَرَ مَعَ النَّاسِ، ورَأَيْتُهُ يَشْرَبُ مَاءً، ولَم يَكُنْ بِصَائِمٍ (¬٢).
وَقَالَ يَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ: قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله: مَعَكَ اليَومَ أَحَدٌ عَلَى هَذَا الأمْرِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ؟ يَعْنِي: مِنَ المُجَانَبَةِ والإنكارِ، فَقَالَ: مَعِيَ عَبْدُ الوَهَّابِ (¬٣).
رَوَى عَنْ يَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيِّ: أَخُوه أَحْمَدُ، ومُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، والبُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَبُو زُرْعَةَ، وأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَّانِ، وغَيْرِهُمُ، وآخرُ مَنْ حَدَّثَ عَنه مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ. صَنَّفَ "المُسْنَدَ".
ومَوْلدُهُ: سَنَةَ ستٍّ وستِّين ومَائة، ومَوْتُهُ: سَنَةَ اثنَتينِ وخَمْسِيْنَ ومَائَتَيْنِ.