وقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ بُخْتَانَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ التّشَهُّدَ حَتَّى قَامَ؟ قَالَ: يَعُوْدُ فيَقْعُدُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ ويَسْجُدُ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ خَرَجَ؟ قَالَ: يَرْجِعُ مَا كَانَ في المَسْجِدِ، فَإِنْ خَرَجَ فَتكلَّمَ: أَعَادَ.
أَخْبَرَنَا ابنُ المُبَارَكِ، عن إِبْرَاهِيْمَ البَرْمَكِيِّ، عَن عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ بُخْتَانَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ الله عَمَّنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ ﷿ لم يَتكلَّمْ بِصَوْتٍ؟ قَالَ: بَلَى يَتَكلّمُ سُبْحَانَهُ بصَوْتٍ. وَقَالَ أَيْضًا: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وسُئِلَ عنِ التَّوَكُّلِ؟ فَقَالَ: هُوَ قَطْعُ الاسْتِشْرَافِ بالإيَاسِ مِنَ الخَلْقِ، فَقِيْلَ لَهُ: مَا الحُجَّةُ؟ فَقَالَ: إِبْرَاهِيْمَ لَمَّا وُضِعَ في المَنْجَنِيْقِ، ثُمَّ طُرِحَ إِلَى النَّارِ، فاعتَرَضَهُ جِبْرِيْلُ ﵇ (¬١)، فَقَالَ: يَا (¬٢) إبْرَاهِيْمُ ألكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: سَلْ مَنْ لَكَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ. فَقَالَ: أَحَبُّ الأمْرَيْنِ إِلَيْهِ: أَحَبُّهُمَا إِلَيَّ. وَقَالَ أَيْضًا: سَألْتُ أَحْمَدَ عَنْ مَسْأَلةٍ؟ فَقَالَ: يُقَالُ: إِنَّ العِلْمَ خَزَائِنُ، والمَسْأَلةُ تَفْتَحُهُ، دَعْنِي حَتَّى أَنْظُر فِيْهَا.
وَقَالَ أَيْضًا: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ فِنَاءُ دَارٍ إِلَى زُقَاقٍ، فيه أَبْوَابٌ لجَمَاعَةٍ، لَهُ أنْ يَفْتَحَ في حَائِطِهِ بَابًا؟ قَالَ: نَعَم، يَفْتَحُ. لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوْهُ مِنْ فَتْحِهِ. ولكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَطْرِقَهُ إلَّا بِرِضَاهُمْ، وإِنْ كَانَ لَهُ بَابٌ مَعَهُمْ وأَرَادَ سَدَّهُ، وفَتْحَ بَابٍ غَيْرَهُ دُونَ ذلِكَ كانَ لَهُ، وإِنْ أَرَادَ فَتْحَهُ