الثَّوْرِيِّ (¬١) وأفقهُ.
وأَمَّا الخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ، وَهِيَ قَوْلهُ: "إِمَامٌ في اللُّغةِ" فَهُو كَمَا قَالَهُ. قَال المَرُّوْذِيُّ (¬٢): كَانَ أَبُو عبدِ الله لا يَلْحَنُ في الكَلَامِ، ولَمَّا نُوْظِرَ بَينَ يَدَي الخَلِيْفَةَ كَانَ يَقُولُ: كَيْفَ أَقُولُ مَا لَم يُقَلْ.
وَقَالَ أَحْمَدُ -فِيمَا رَوَاهُ عَنْه مُحَمَّدُ بن حَبِيْبٍ- (¬٣): كتبتُ منَ العَرَبِيَّةِ أكثرُ ممَّا كَتَبَ أَبُو عَمْرِو بنِ العَلَاءِ (¬٤). وَكَانَ يُسأَلُ عَنْ أَلْفَاظٍ مِنَ اللُّغَةِ تَتَعَلَّقُ بالتَّفْسيرِ والأخبارِ، فيُجيبُ عَنْ ذَلكَ بأَوضحِ جَوَابٍ، وأَفْصَحِ خِطَابٍ، فَرَوى عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ: سَأَلْتُ أَبي عَنْ حَدِيْثِ إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة، عَنْ أَيُّوبَ، عن أَبي مَعْشَرٍ، قَالَ: "يَكْرَهُ التَّكْفِيْرَ في الصَّلَاةِ" قَالَ أَبِي: التَّكْفِيْرُ أَنْ يَضَعَ يَمينَهُ عِنْدَ صَدْرِهِ فِي الصَّلَاةِ (¬٥).