ابنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ وإِسْحَاقَ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ بن أَبِي حُمَيْدٍ، عن أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ الله ﷺ يقُوْلُ (¬١): "أَتَانِي جِبريْلُ، وفي كَفِّهِ كالمِرْآةِ البَيْضَاءِ، فِيْهَا كالنُّكْتَةُ السَّوْدَاءِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا في يَدِكَ؟ قَالَ: هَذِه الجُمُعَةُ، قُلْتُ: وَمَا الجُمُعَةُ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيْهَا خَيْرٌ، قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيْهَا؟ فَقَالَ: تَكُوْنُ عِيْدًا لَكَ ولأمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وتَكُوْنُ اليَهُوْدُ والنَّصَارَى تَبعًا لَكَ، قَالَ: ولَكُمْ فِيْهَا سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا - هُوَ لَهُ قَسْمٌ - إلَّا أعْطَاهُ إِيَّاهُ. ويَتَعَوَّذُ باللهِ من شَرِّ ما هُو عَلَيْه مَكْتُوبٌ إلَّا فُكَّ عَنْهُ من البلَاءِ ما هو أعظمُ منه، قَالَ: وهو عِنْدَنَا سَيِّدُ الأيَّامِ، ونَحْنُ نُسَمِّيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَوْمَ المَزِيْدِ" وذَكَرَ الخَبَرَ.
وأنْبأنَا عَلِيٌّ، عن ابنِ بَطَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، حدَّثَنِي هَارُوْنُ بنُ العَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحْمَن بنُ شَرِيْكٍ، حدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى القَتَّاتُ، عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ النَّجَّادُ: وحَدَّثَنَا مُعَاذُ ابنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمَّدُ بن فُضَيْلٍ (¬٢)، عَنْ لَيْثٍ، عن مُجَاهِدٍ - كُلُّهم - قَالَ فِي قَوْلِ الله ﷿ (¬٣): ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ قال: "يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى العَرْشِ" (¬٤). قَالَ النَّجَّادُ: