Lewati ke konten

Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى

Baca Juz 3, halaman 58

  1. الطبقة الثانية
  2. باب الحاء
  3. ٥٨٨ - الحسن بن علي بن خلف، أبو محمد البربهاري

الله [﷿] (¬١) ويَهْدِي بِهِمْ، ويُحْيِيْ بِهمُ السُّنَنَ، وهُمْ الَّذِيْنَ وَصَفَهُمُ اللهُ تَعَالَى مَعَ قِلَّتِهِمْ عَنْدَ اخْتِلَافٍ. فَقَالَ: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ ثُمَّ اسْتَثناهُمْ فَقَالَ: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)﴾ وقَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ: "لَا تَزَالُ عُصَابَةٌ مِنْ أُمَّتي ظَاهِرِيْنَ عَلَى الحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأتِيَ أمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُوْنَ".

واعْلَمْ أَنَّ العِلْمَ لَيْسَ بِكَثرةِ الرِّوَايَةِ والكُتُبِ، ولكِن العَالِمَ مَن اتَّبَعَ العِلْمَ والسُّنَّةَ، وإِنْ كَانَ قَلِيْلَ العِلْمِ والكُتُبِ، ومَنْ خَالَفَ الكِتَابَ والسُّنَّة فهو صَاحِبُ بِدْعَةٍ، وإِنْ كَانَ كَثيْرَ الرِّوَايَةِ والكُتُبِ.

واعْلَمْ أَنَّه مَنْ قَالَ في دِيْنِ الله بَرَأْيِهِ وقِيَاسِهِ، وتأْوَّلَهُ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ مِنَ السَّنَّةِ والجَمَاعَةِ فَقَدْ قَالَ عَلَى اللهِ مَا لَا يَعْلَمُ، ومَنْ قَالَ عَلَى الله مَا لَا يَعْلَمُ، فَهْوَ مِنَ المُتكلِّفِيْنَ، والحقُّ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ الله ﷿. والسُّنَّةُ مَا سَنَّهُ رَسُوْلُ الله ﷺ، والجَمَاعَةُ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُوْلِ الله ﷺ في خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ، ومَنِ اقْتَصَرَ عَلَى سُنَّةِ رَسُوْلِ الله ﷺ وَمَا كَانَ عَلَيه أَصْحَاُبهُ والجَمَاعَةُ فَلَجَ عَلَى أَهْلِ البِدْعَةِ كلِّهِمْ، واسْتَرَاحَ بَدَنُهُ، وسَلِمَ لَهُ دِيْنُهُ، إِنْ شَاءَ اللهُ؛ لأنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ قالَ: "سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي" وبَيَّنَ رَسُوْلُ الله ﷺ النَّاجِيَةَ (¬٢) مِنْهَا فَقَالَ: "مَا أَنَا عَلَيْهِ وأَصْحَابِي" فَهَذَا هُوَ الشَّفَاءُ

Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 3، ص 58 (SanadKitab #1520, hlm. urut 1215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.