وعَلِيٍّ فهو شِيْعِيٌّ لا يُعَدَّلُ، ولا يُكَلَّمُ، ولَا يُجَالَسُ، ومَنْ قَدَّم عَلِيَّا عَلَى عُثْمَانَ فهو رَافِضِيٌّ، قَدْ رَفَضَ آثارَ أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ، ومَنْ قَدَّمَ الأرْبَعَةَ عَلَى جَمِيْعِهِمْ وتَرَحَّمَ على الباقِيْنَ، وكَفَّ عَنْ زَلَلِهِمْ، فهوَ على طَرِيْقِ الاسْتِقَامَةِ والهُدَى في هَذَا البَابِ.
والسُّنَّةُ أَنْ تَشْهَدَ للعَشَرَةِ الذين شَهِدَ لَهُمْ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بالجَنَّةِ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ لَا شَكَّ فِيْهِ، ولا نُفْرِدُ الصَّلاةَ (¬١) على أَحَدٍ إلَّا لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ وعلى آله فَقَطَ، ونَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوْمًا، ومَنْ قَتَلَهُ كَانَ ظَالِمًا، فَمَنْ أَقَرَّ بِمَا في هَذَا الكِتَابِ وآمَنَ بِهِ، واتَّخَذَهُ إِمَامًا، ولَمْ يَشُكَّ في حَرْفٍ مِنْهُ، ولَمْ يَجْحَدْ حَرْفًا مِنْهُ، فَهو صَاحِبُ سُنَّةٍ وجَمَاعَةٍ، كَامِلٌ، قَدْ كَمُلَتْ فيه الجَمَاعَةُ، ومَنْ جَحَدَ حَرْفًا مِمَّا في هَذَا الكِتَابِ، أَوْ شَكَّ في حَرْفٍ مِنْهُ، أَوْ شَكَّ فِيْهِ أَوْ وَقَفَ فهوَ صَاحِبُ هَوىً (¬٢)، ومَنْ جَحَدَ أَو شَكَّ في حَرْفٍ مِنَ القُرْآنِ، أَوْ فِي شَيْءٍ جَاءَ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ: لَقِيَ اللهَ مُكَذِّبًا، فاتَّقِ اللهَ