أَنْبَأَنَا عَلِيٌّ المُحَدِّثُ، عن عُبَيْدِ اللهِ الفَقِيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي دَاوُدَ مِنْ حِفْظِهِ لِنَفْسِهِ (¬١):
تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللهِ واتَّبعِ الهُدَى … وَلَا تَكُ بِدْعِيًّا لَعَلَّكَ تُفْلحُ
وَدِنْ بِكِتَابِ اللهِ والسُّنَنِ الَّتِي … أَتَتْ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ تَنْجُوْ وَتَرْبَحُ
وقُلْ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ كَلَامُ مَلِيْكِنَا … بِذلِكَ دَانَ الأتْقِيَاءُ وأَفْصَحُوا
وَلَا تَغْلُ في القُرْآنَ بالوَقْفِ قَائِلًا … كَمَا قَالَ أَتْبَاعٌ لِجَهْمٍ وأَسْجَحُوا
ولَا تَقُلِ القُرْآنُ خَلْقٌ قَرَأْتُهُ … فَإِنَّ كَلَامَ اللهِ باللَّفْظِ يُوْضَحُ
وقُلْ يَتَجَلَّى اللهُ لِلْخَلْقِ جَهْرَةً … كَمَا البَدْرِ لَا يَخْفَى وَرَبُّكَ أَوْضَحُ
وَلَيْسَ بِمَوْلُوْدٍ وَلَيْسَ بِوَالِدٍ … وَلَيْسَ لَهُ شِبْهٌ تَعَالَى المُسَبَّحُ
وَقَدْ يُنْكِرُ الجَهْمِيُّ هَذَا وَعِنْدَنَا … بِمِصْدَاقِ مَا قُلْنَا حَدِيْثٌ مُصَرِّحُ
رَوَاهُ جَرِيْرٌ عَنْ مَقَالِ مُحَمَّدٍ … فَقُلْ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ في ذَاكَ تَنْجَحُ
وَقَدْ يُنْكِرُ الجَهْمِيُّ أَيْضًا يَمِيْنَهُ … وكِلْتَا يَدَيْهِ بالفَواضِلِ تَنْفَحُ
وقُلْ يَنْزِلُ الجَبَّارُ في كلِّ لَيْلَةٍ … بِلَا كَيْفَ جَلَّ الوَاحِدُ المُتَمَدَّحُ
إِلَى طَبَقِ الدُّنْيَا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ … فتُفْرَجُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وتُفْتَحُ
يَقُوْلُ أَلَا مُسْتَغْفِرٌ يَلْقَ غَافِرًا … ومَسْتَمْنِحٌ خَيْرًا ورِزْقًا فَأَمْنَحُ
رَوَى ذَاكَ قَوْمٌ لَا يُرَدُّ حَدِيْثُهُمْ … أَلَا خَابَ قَوْمٌ كَذَّبُوْهُمْ وقُبِّحُوا