وَالْأَمْرُ﴾ فَأَخْبَرَنَا بالخَلْقِ. ثُمَّ قَالَ: والأمْرُ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الأمْرَ غَيْرُ الخَلْقِ. وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ سِنَانٍ الوَاسِطِيَّ يَقُوْلُ: قَدْ مَيَّزَ اللهُ بينَ الخَلْقِ والأمْرِ. فَسَمَّى هذَا أَمْرًا (¬١)، وسَمَّى هَذَا خَلْقًا، وفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ وكلُّ مَخْلُوْقٍ دَاخِلٌ في الخَلْقِ، وبَقِيَ الأمْرُ، والأمْرُ لَيْسَ بمَخْلُوْقٍ، قَالَ الله تَعَالَى (¬٢): ﴿ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ﴾ فَأَنْزَلَ كَلَامَهُ غَيرَ مَخْلُوْقٍ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ عَبدُ الرَّحْمَن بنُ مَنْدَه -فِيْمَا كَتَبَ إِلَيْنَا- قَالَ: أَخبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بنُ حَيَّان أَبُو الشَّيْخِ، قَالَ في "تاريْخِهِ": مَاتَ أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ أَبِي حَاتِمٍ سَنَةَ سَبع وعِشْرِيْنَ وثَلَاثِمَائَةَ.
٥٩٧ - عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ (¬٣) بنِ بَكَّارٍ القَافِلَانِيُّ (¬٤)، أَبُو حَفْصٍ (¬٥). حَدَّثَ