عَلَى الطَّعَامِ. وَكَانَ قَدْ عَرَفَ الطَّباخُ مَا يَأكلُ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ يُسَوِّي له قَلِيَّةً يَابِسَةً، قَالَ: فأكَلْنَا نَحْنُ مِنْ أَلْوَانِ الطَّعَامِ وأَطَايِبِهِ، وهو يُعَالِجُ تِلْكَ القَلِيَّةِ، ثُمَّ فَرَغْنَا وأَتَيْنَا بِحَلْوَاءَ فَلَمْ يَأكلُ مِنْهَا شَيْئًا، وقَامَ وقُمْنَا إِلَى الخَيْشِ، فنام بين الخيشين، ونمْنَا نَحْنُ في خَيْش يُنَافَسُ فيه (¬١)، ولَمْ يَشْرَبْ مَاءً إلى العَصْرِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَصْرِ قَالَ للغُلَامِ: الوَظِيْفَةَ، فَجَاءَهُ بِمَاءٍ مِنَ الحُبِّ (¬٢)، وتَرَكَ المَاءَ المُزَمَّلَ بالثَّلْجِ، فَغَاظَنِي أَمرُهُ، فَصِحْتُ صَيْحَةً، فَأَمَرَ أَمْيِرُ المُؤْمِنِيْنَ بإِحْضَارِي. وَقَالَ: مَا قَصَّتكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. وقُلْتُ: هَذَا يَا أَمِيْرَ المؤْمِنِيْنَ يَحْتَاجَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وبَيْنَ تَدْبِيْرِ نَفْسِهِ؛ لأنَّه يَقْتُلُهَا، لا يُحْسِنُ عِشْرَتَهَا، قَالَ: فَضَحَكَ، وقَالَ لَهُ: في هَذَا لَذَّةٌ، وقَدْ جَرَتْ بِهِ العَادَةُ فَصَارَ إِلْفًا، فَلَنْ يَضُرَّهُ، ثُمَّ قُلْتُ: يا أَبَا بَكْرٍ، لِمَ تَفْعَلُ هَذَا بِنَفْسِكِ؟ فَقُلْتُ: أُبْقَي عَلَى حِفْظِيْ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ في حِفْظِكَ، فَكَمْ تَحْفَظُ؟ قَالَ: أَحْفَظُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ صُنْدُوْقًا
Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى
Baca Juz 3, halaman 137
Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 3، ص 137 (SanadKitab #1520, hlm. urut 1294)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.