مِنْ صَحِبَ إِمَامَنَا أَحْمَدَ، وتَخَصَّصَ بِصُحْبَةِ (¬١) أَبِي الحَسَنِ بنِ بَشَّارٍ (¬٢)، وحَكَى عَنْهُ أَشْيَاء قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهِا في أَخْبَارِ أَبِي الحَسَنِ بنِ بَشَّارٍ، ونَذْكُرُ الآنَ في هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مَا أَغْفَلْنَاهُ [هُنَاكَ (¬٣) مِنْ ذلِكَ] (¬٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَالحَسَنِ بنِ بَشَّارٍ يَقُوْلُ: اقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُوْلُ لَكَ. انْظُرْ إِنْ اشتَهِيْتَ باقِلَّا حارًّا أَوْ بَارِدًا (¬٥) فَلَا تَسْأَلْ سِوَى الله، فَإِنَّه يَقْضِي حَاجَتكَ، ولَا تَسْأَلْ سِوَاهُ.
قَالَ: وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: بَلَغَنِي عَنِ المُتَوَكَّلِ ﵀ أنَّه كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا وَوَلَدَانِ لَهُ يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَضَرَبَ أَحَدُهُمَا الآخرَ، فَقَالَ: خذْهَا [مِنِّي، وأَنَا الغُلَامُ (¬٦) الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ، ثُمَّ إِنَّهُمَا لَعِبَا فَضَرَبَهُ الآخَرُ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا مِنِّي] (¬٧)، وأَنَا الغلَامُ الحَنْبَلِيُّ. فَسُرَّ بذلِكَ المُتَوَكِّلُ وأَقْطَعَهُ.
قَالَ: وسَمِعْتُهُ في مَجْلِسِهِ يَذْكُرُ أَبْنَاءَ الآخِرَةِ (¬٨) ويَنْعَتُهُمْ، وَهْوَ يَقُوْلُ: إِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، وإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا، ثُمَّ قَالَ: جُرَابُهُ بَطْنُهُ