عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَلَّ على (¬١) أَنَّ الجَمِيَعَ سَوَاءٌ.
(المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ويُسْتَحَبُّ لأمِّ الوَلَدِ أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا في الصَّلَاةِ، وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمُّ الوَلَدِ كالحُرَّةِ في وُجُوْبِ السِّتْرِ، وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ أَنَّها تُضْمَنُ بالقِيْمَةِ فَهِيَ كالأمَةِ القِنِّ، وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّه قَدْ استَقَرتِ الحُرِّيَّةُ فِيْهَا.
(المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ويَقُوْمُ عَلَى صُدُوْرِ قَدَمَيْهِ، مُعْتَمِدًا على رُكْبَتيهِ، إلَّا أَنْ يَشُقَّ ذلِكَ عَلَيْهِ، فَيَعْتَمِدُ بالأرْضِ، وهُوَ أَصحُّ الرِّوَايَتَيْنِ، وبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ؛ لِمَا رُوِيَ (¬٢): "انَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَنْهَضُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى صُدُوْرِ قَدَمَيْهِ" والثَّانِيَةُ: يَجْلِسُ على إِلْيَتَيْهِ، ثُمَّ يَقُوْمُ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وشَيْخُهُ، قَالَ شَيْخُهُ: رَجَعَ أَحْمَدُ (¬٣) عن الأوَّلةِ (¬٤). وَوَجْهُ الثَّانِيَةِ مَا رَوَى طَاوُوْسٌ، قَالَ (¬٥): قُلْنَا لابن عَبَّاسٍ في الإقْعَاءِ على القَدَمَيْنِ، فَقَالَ: "هيَ سُنَّةُ نِبِيِّكَ" وهَذَا يَدُلُّ على أَنَّه مَسْنُوْنٌ.
(المَسْأَلَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ومَنْ ذَكَرَ صَلَاةً وهو في أُخْرَى أَتَمَّها وقَضَى المَذْكُوْرَةَ، وأَعَادَ الَّتِي كَانَ فِيْهَا، إِذَا كانَ الوَقْتُ