مِنْ ذلِكَ، كَمَا مُنِعَ في الكَثِيْرِ.
(المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ والأرْبعوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ولَا يَجُوْزُ أَنْ يَأْخُذَ رَهْنًا ولَا كَفِيْلاً مِنَ المُسْلَمَ إِلَيْهِ (¬١).
وَوَجْهُهُ: أَنَّ هَلَاكَ (¬٢) الرَّهْنِ علَى وَجْهِ العُدْوَانِ وأَن (¬٣) يَصِيْرَ مُسْتَوْفِيًا للمُسْلَمِ فيه، فيَصِيْرَ كأَنَّه استَوْفَى الرَّهْنَ بَدَلاً عَنِ المُسْلَمِ، فَلَا يَجُوْزُ؛ لِقَولهِ ﷺ: (¬٤) "مَنْ أَسلَمَ في شَيءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيرِهِ".
وفِيْهِ رَوَايَةٌ ثَانِيَةٌ: يَجُوْزُ ذلِكَ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وبِهَا قَالَ أَكْثَرُهُمْ.
وَوَجْهُهَا: أنَّه أَحَدُ نَوْعَيْ المَبِيعِ، فَجَازَ أَخْذُ الرَّهْنِ بِمَا ثَبَتَ في الذِّمَّة مِنْهُ، كالثَّمَنِ في المَبيع.
(المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ والأرْبعُوْنَ): اختَلَفَتْ الرِّوايةُ: بِمَا يَضْمَنُ المَغْرُوْرُ أَوْلَادَهُ؟ عَلَى ثَلَاثِ رَوَايَاتٍ؛ أَصَحُّها: بِمثْلِهُمْ مِنَ العَبِيْدِ، اختَارَهَا الخِرَقِيُّ
والثَّانِيَةُ: المَغْرُوْرُ بالخِيَارِ بَيْنَ المِثْلِ أَوِ القِيْمَةِ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ في "المُقْنِعِ". والثَّالِثَةُ: يَفْدِيْهِمْ بالقِيْمَةِ، وبِهَا قَالَ أَكْثَرُهُمْ.
وَجْهُ الأوَّلَةِ: مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ "مَكَانَ كلِّ غُلَامٍ بغُلَامٍ، ومَكَانَ كلِّ