اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وشَيْخُهُ؛ لأنَّه اختِلَافُ دِيْنٍ، فأَوْجَبَ الفُرْقَةَ، دَلِيْلُهُ: قَبْلَ [الدُّخُوْل.
(المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ والخَمْسُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ولَوْ كَانَتْ الأمَةُ لنفْسَيْنِ، فأَعْتَقَ (¬١) أحدُهُمَا فَلَا خِيَارَ (¬٢) لَهَا] (¬٣) إِذَا كَانَ المُعْتِقُ مُعْسِرًا؛ لأنَّه إِنَّمَا يَثبُتُ لِلأَمَةِ الخِيَارُ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا؛ لأنَّهَا صَارَتْ كَامِلَةً في نَفْسِهَا، كَامِلَةً في أَحْكَامِهَا، وهَذَا لَا يُوْجَدُ فِيْمَا (¬٤) إِذَا أُعْتِقَ بعْضُهَا؛ لأنَّ أَحْكَامَهَا لَمْ تَكمُلْ، بَلْ هِيَ في حُكْمِ الأمَةِ القِنِّ. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ في كِتَابِ "الخِلَافُ": تَمْلِكُ، ورَوَى ذلِكَ عَنْ أَحْمَدَ.
وَوَجْهُهَا: أَنَّها أَكْمَلُ مِنْهَا بِمَا حَصَلَ فِيْهَا مِنَ الحُرِّيَّةِ، ولِهَذَا يَقُوْلُ: إِنَّها تَرِثُ وتُوْرَثُ، وتَحْجِبُ عَلَى قَدْرِ مَا فِيْهَا مِنَ الحُرِّيَّةِ، فيَجِبُ أَنْ تَمْلِكَ الفَسْخَ، كَمَا لَوْ عَتَقَ جَمِيْعُهَا.
(المَسْأَلَةُ السُّتُّوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ في العِّنِيْنِ: إِذَا أَجَّلَهُ الحَاكِمُ سَنَةً، فإِنْ جُبَّ قبلَ الحَوْلِ (¬٥) كَانَ لَهَا الخِيَارُ في وَقْتِهَا؛ لأنَّنَا لا نَنْتَظِرُ بِهِ تَمَامَ الحَوْلِ ليُرْجَى منه الدُّخُوْلُ، وبالجَبِّ أُيِسَ منه الدُّخُولُ، فَلَا مَعْنَى للتَّرَبُّصِ، فَلِهذَا مَلَكَتِ الفَسْخَ في الحَالِ.