وبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الحَرْبِيُّ [، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثنَا يَحْيَى بنُ الحَرْبِيِّ] (¬١)، قَالَ: حَدَّثنَا أَحْمَدُ بنُ مَسْرُوْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ حَفْصٍ، حَدَّثنَا وَكِيعٌ، عن مُحَمَّدِ بن أَبِي عَلْقَمَةَ اللَّيْثيُّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ (¬٢) إلى أَبِي مُوْسَى: "إنَّ الفِقْهَ لَيْسَ بسَعَة (¬٣) الهَذْرِ، وكَثرةِ الرِّوَايَةِ، وإِنَّمَا الفِقْهُ خَشْيَةُ اللهِ".
وبِهِ قَالَ: حَدَّثنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَويُّ، حَدَّثنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ العَابدُ، حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ عُمر العُمَريُّ، قَالَ (¬٤) قَالَ أَبُو حَازِمٍ: "لا يَكُوْنُ العَالِمُ عَالِمًا حَتَّى يَكُوْنَ فيه ثَلاثُ خِصَالٍ: لا يُحَقِّرُ مَنْ دُوْنَهُ في العِلْمِ، ولا يَحْسِدُ مَنْ فَوْقَهُ، ولا يَأْخُذُ على عِلْمِهِ دُنْيَا".
وبِهِ قَالَ: حَدَّثنَا ابنُ صَاعدٍ، قَالَ: حَدَّثنَا عَلِيُّ بنُ مُسلمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ، قَالَ: حَدَّثنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثنَا مَطَرٌ الوَرَّاقُ، قَالَ: سَأَلْتُ الحَسَنَ عَنْ مَسْأَلةٍ فَقَالَ فِيْهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيْدٍ، يَأْبَى (¬٥) عَلَيْكَ الفُقَهَاءُ، يُخَالِفُوْنَكَ، فَقَالَ الحَسَنُ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، مَطَرُ (¬٦) وهَلْ رَأَيْتَ فَقِيْها قَطُّ؟ وهلْ تَدْرِي مَن الفَقِيْهِ؟ الفَقِيْهُ: الوَرعُ الزَّاهِدُ، المُقِيْمُ