Lewati ke konten

Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى

Baca Juz 3, halaman 393

  1. الطبقة الخامسة
  2. ٦٦٦ - محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، أبو يعلى

حُجَّةٌ يَسْقُطُ بِهَا مَا يُعَارِضُهَا، وهم تَبَعٌ لَهُ، ثُم يَكُون الحَنْبَلِيَّةُ قَدْ صَرَّحُوا بأَنَّهُم يَعتَقِدُوْنَ إِثْبَاتَ الصِّفَات، ونَفْيَ التَّشْبيْهِ، فَكَيْفَ يَجُوْزُ أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِمْ مَا يَعتَقِدُون نَفْيَهُ؟. وعَلَى أَنَّه قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الحَنْبَلِيَّةِ إِنَّمَا يَعْتَمِدُوْنَ في أَصْولِ الدِّين على كِتَاب اللهِ ﷿، وسنَّةَ نَبِيِّه ﷺ، ونَحْنُ نَجِدُ في الكِتَابِ والسُّنَّة (¬١) ذِكْرُ الصِّفَاتِ، ولا نَجِدُ فِيْهِمَا ذِكْرُ التَّشْبِيْهِ، فَكَيْفَ يَجُوْزُ أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِم مَا يَعْتَقِدُوْنَ نَفْيَهُ؟

ومِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَسْلِيْمَ الحَنْبَلِيَّةِ لأخْبَارِ الصِّفَاتِ، من غَيْرِ تَأْوِيْلٍ، ولا حَمْلٍ على مَا يَقْتَضِيْهِ الشَّاهِدُ أَنَّه (¬٢) لَا يَلزمُهُم في ذلِكَ التَّشْبِيْه إِجْمَاعُ الطَّوائِفِ - مِنْ بَينِ مُوَافِقٍ لِلسُّنَّةِ ومُخَالِفٍ - أَنَّ البَارِئَ سُبْحَانَهُ ذَاتٌ وشَيْءٌ ومَوْجُوْدٌ، ثُمَّ لم يُلزِمنا وإِيَّاهم إِثْبَاتَ جِسْمٍ، ولا جَوْهَرٍ، ولا عَرَضٍ، وإِنْ كَانَ الذَّاتُ في الشَّاهدِ لَا تَنْفَكُّ عن هَذِهِ السِّمَاتِ، وهَكَذَا يَلْزَمُ الحَنْبَلِيَّةُ مَا يَقْتَضِيْهُ العُرْفُ في الشَّاهِدِ في أَخْبَارِ الصِّفَاتِ.

يُبَيِّنُ صِحَّةُ هَذَا أَنَّ البَارِئُ - سُبْحَانَهُ - مَوْصُوْفٌ بأنَّه حَيٌّ، عَالِمٌ، قَادِرٌ، مُرِيْدٌ، والخَلْقُ مَوصُوْفُوْنَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ، ولم يَدلَّ الاتفَاق في هَذِهِ التَّسْمية على اتفَاقِ في حَقَائِقَها ومَعَانِيْهَا، هَكَذَا القَوْلُ في أَخْبَارِ الصِّفَاتِ، ولا يَلْزَمُ عِنْدَ تَسْلِيْمِهَا - من غَيْرِ تَأْويْلٍ - إِثْبَات مَا يَقْتَضِيْه الحَدُّ والشَّاهِدُ في مَعَانِيْهَا. وبِهَذَا وَنَظِيْرِهِ اسْتَدَلَّ الوَالِدُ السَّعِيْدُ - رَحْمَةُ الله

Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 3، ص 393 (SanadKitab #1520, hlm. urut 1550)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.