الشَّرْقِيِّ بِبَابِ الأزَجِ، وصَنَّفَ كُتُبًا في الأصُوْلِ وفي الفُرُوْعِ، وكانَ لَهُ غِلْمَانٌ كَثِيْرُوْنَ، وَكَانَ مُبَارَكَ التَّعْلِيْمِ، لَمْ يَدْرِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إلَّا أَفْلَحَ وصَارَ فَقِيْهًا، وكَانَتْ حَلْقَتُهُ بِجَامِعِ القَصْرِ.
وشَهِدَ في اليَوْمِ الَّذِي شَهِدَ فيه شَيْخُنَا الشَّرِيْفَ أَبُو جَعْفَرٍ، زَكَّاهُمَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ عِنْدَ قَاضِي القُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّامِغَانِيُّ.
وَوَلِيَ القَضَاءِ بِبَابِ الأزَجِ مِنْ قِبَلَ الوَالِدِ السَّعِيْدِ في مُحَرَّمِ سَنَةِ اثنَتَيْنِ وخَمْسِيْنَ وأَرْبَعِمَائة، ورَفَعَ يَدَهُ عَنِ القَضَاءِ والشَّهَادَةِ في يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ مُسْتَهَلِّ رَبِيْعِ الآخَرِ سَنَةَ اثنَتَيْنِ وسَبْعِيْن وأَرْبَعِمَائِة. ثُمَّ عَادَ إِلَى القَضَاءِ والشَّهَادَةِ في سَنَةِ ثَمَانٍ وسَبْعِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةِ (¬١).
وَكَانَ ذَا مَعْرِفَةٍ ثَاقِبَةٍ بِأَحْكَامِ القَضَاءِ، وإِنْفَاذِ السِّجِلَّاتِ، وشَهِدَ عَلَى إِنْفَاذِهِ في دَارِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّهُوْدِ في قَضِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بالوُكَلَاءِ، أَجلهم الله تَعَالَى، وفي قَضِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِبَيْتِ ابنِ زُرَيْقٍ (¬٢)، تُعْرَفُ بقَرْيَةِ إِسْحَاقَ، ثُمَّ