سَجَّلَ بِهَا. وكَانَ مُتَشَدِّدًا في السُّنَّةِ، مُتَعَفِّفًا في القَضَاءِ. وسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ جَمَاعَةٍ بعُكْبَرَاء، وبِبَلَدِنَا، مِنْهُمُ: الوَالِدُ السَّعِيْدُ، وتَفَقَّهَ عَلَيْهِ أخِي أَبُو خَازِمٍ، حَفِظَهُ اللهُ، وعَنْهُ عَلَّقَ الفِقْهَ، وقَدْ بَارَكَ اللهُ لَهُ في صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ.
ومَاتَ وهُوَ عَلَى القَضَاءِ بِبابِ الأزَجِ في شَوَّالٍ من سَنَةِ ستٍّ وثَمَانِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةِ، وكَانَ عُمْرُهُ سَبْعًا وسَبْعِيْنَ سَنَةً، وصَلَّى عَلَيْهِ أَكْبَرُ أَوْلَادِهِ بِجَامِعِ القَصْرِ، وحَضَرَ جَنَازَتَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ من أَرْبَابِ الدِّيْنِ والدُّنْيَا، وأَصْحَابُ المُنَاصِبِ، ونَقِيْبُ العَبَّاسِيِّيْنَ، ونَقِيْبُ الأشْرَافِ الطَّالِبيِّيْنَ، وحُجَّابُ السُّلْطَانِ، وجَمَاعَةٌ مِن الشُّهْودِ وغَيْرُهُم، ودُفِنَ في مَقْبَرَةِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العَزِيْزِ بِبَابِ الأزَجِ في يَوْمِ الأرْبَعَاءِ ثَالِثَ عَشْرِيْنَ شَوَّال.