شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ، ولا بُدَّ لَهُ مِنْهُ" أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ عَنِ ابنِ كَرَامَةَ (¬١).
مَوْلُدُه سَنَةَ أَرْبَعِمَائَةَ. وقيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وأرْبَعِمَائَةَ. وَمَاتَ لَيْلَةَ النِّصْفِ من جُمَادَى الأوْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وثَمَانِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ. [ودُفِنَ في دَارِهِ بِبَابِ المَرَاتِبِ، ثُمَّ نُقِلَ بَعْدَ ذلِكَ إِلَى مَقْبَرَةِ إِمَامِنَا لمَّا تُوفِّيَ ابنُهُ سَنَةَ إِحْدَى وتِسْعِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ] (¬٢).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ: أَنْفَذَ الخَلِيْفَةُ المُطِيْعُ لله بمالٍ عَظِيْمٍ ليُبْنَى عَلَى قَبْرِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ قُبَّةً، فَقَالَ لَهُ جَدِّي وأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ: أَلَيْسَ تُرِيْدُ أَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَا لَهُ: إِنَّ مَذْهَبَهُ أَنْ لا يُبْنَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقَالَ: تَصَدَّقُوا (¬٣) بِالمَالِ عَلَى مَنْ تَرَوْنَهُ، فَقَالَا لَهُ: بَلْ تَصَدَّقْ (¬٣) بِهِ عَلَى مَنْ تُرِيْدُ أَنْتَ فَتَصَدَّقَ (¬٣) بِهِ.
وَقَالَ أَيْضًا: لَمَّا تُوفِّيَ أَبِي أَبُو الفَرَجِ تَحَرَّجْتُ أَنْ أَدْفِنَهُ في الدَّكَّةُ مَعَ أَحْمَدَ ثُمَّ دَفَنْتُهُ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ: رَأَيْتُهُ في النَّوْمِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدُ ضَيَّقْتَ عَلَى الإمَامِ، فَقُلْتُ: تُحِبُّ أَنْبِشَكَ وأَدْفِنَكَ في مَوضِعٍ آخَرَ؟ فَقَالَ: إِذَا نَقَلْتَنِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَبِمَنْ أَتَبَرَّكُ؟.