مُحْرِمًا ﵀ (¬١) فَحُمِلَ إلى مَكَّةَ وطِيْفَ بِهِ حَوْلَ البَيْتِ. ودُفِنَ في يَوْمِ النَّحْرِ. وهو يَوْمَ الخَمِيْسِ بمَقْبَرِةِ أَهْلِ مَكَّةَ عِنْدَ قَبْرِ الفُضَيْلِ بنِ عَيَاضٍ الزَّاهد
فَكَفَاكَ بِهَذِهِ الوَفَاةِ فَضِيْلَةً وشَرَفًا، فَلَمَّا صَحَّ ذلِكَ عِنْدَنَا حَصَلَ النِّدَاءُ عَلَيْهِ، وخَصُّوا المَسْجِدَ الجَامِعَ للصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَاةَ الغَائِبِ. فَحَضَرَ النَّاسُ وأَصْحَابَ دَوْلَةِ الإمَامِ المُسْتَظْهِرِ باللهِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، أَدَامَ اللهُ تَوْفِيْقَهُ، وتَقَدَّم بَعْضُ أَصْحَابِ الوَالِدِ السَّعِيْدِ إِمَامًا للصَّلَاةِ عليه، وصَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ في مَسْجِدِي بِبَابِ المَرَاتِبِ لعُذْرٍ، وصَلَّى مَعِي جَمَاعَةٌ، وكَذلِكَ صُلِّي عَلَيْهِ في المَسْجِدِ الجَامِعِ مِنَ الجَانِبِ الغَرْبِيِّ.
وحُكِيَ لِيْ أَنَّه كَانَ إِذَا حَجَّ زَارَ القُبُوْرَ بمكَّةَ، ويَجِيْءُ إِلَى قَبْرِ الفُضَيْلِ ابن عِيَاضٍ، ويَخُطُّ بِعَصَاهُ الأرْضَ، ويَقُوْلُ: يَارَبّ هَهُنَا، يَارَبِّ هَهُنَا. فاستَجَابَ اللهُ لَهُ (¬٢) ﵀ وإِيَّانَا وجَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ.
٦٩٩ - أَبُو الفَتْحِ محمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ محمَّدٍ (¬٣) الحُلْوَانِيُّ، كَانَ قَدْ شَاهَدَ الوَالِدَ