الحَدِيْثَ، وحَضَرَ دَرْسَه، ونَسَخَ مُعْظَمَ كُتُبِهِ، وصَلَّيْتُ عَلَيْهِ إِمَامًا في المُصَلَّى يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، تَاسِعِ عَشَرَ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وخَمْسِمَائَة، ودُفِنَ في مَقْبَرَةِ إِمَامِنَا أَحْمَدَ ﵁.
٧٠٥ - أَبُو سَعْدٍ المُبَارَكُ (¬١) بنُ عَلِيِّ المُخَرِّمِيُّ. سَمِعَ الوَالِدَ السَّعِيْدَ، وابنَ المِهْتَدِي، وجَدِّي جَابِرًا، وابنَ المَأْمُوْنِ، وابنَ النَّقُّورِ، وغَيْرَهُم. ودَرَسَ الفِقْهَ على صَاحِبِي الوَالِدِ الإمَامِ أَبِي عَلِيٍّ يَعْقُوْبَ، وأَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الخَالِقِ، وَدَرَّسَ، وَأَفْتَى، وقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَوَلِيَ قَضَاءَ بَابِ الأزَجِ، كَانَتْ سِيْرَتُهُ جَمِيْلَةً، وعِشْرَتُهُ مَلِيْحَةً.
وقِيْلَ: إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ سِتٍّ وأَرْبَعِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ.
وَكَانَ بَيْنِي وبَيْنَهُ امتَزِاجٌ، واجْتَمَعْنَا في مَجْلِس الشَّرِيْفِ أَبي جَعْفَرٍ للدَّرْسِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ، وخَتَّمَ القُرْآنَ لِخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وكَانَ مُدَاوِمًا للصِّيَامِ والتَّهَجُّدِ باللَّيْلِ.
وتُوفي في لَيْلَةِ الجُمُعَةِ ثَانِيَةَ عَشَرَ محرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ