وأبعدُوا (¬١) مَنْ خَالَفَهُم إلَّا مَنْ قَالَ بقَولِهِمْ، وكان على مِثْلِ قَوْلِهِمْ ورَأْيِهِمْ، وثَبَتَ مَعَهُم في بَيْتِ ضَلَالَتِهِمْ، وهُمْ يَشْتُمُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ وأَصْهَارَهُ وأَختَانَهُ، ويَتَبَرَّءُونَ مِنْهُم، ويَرْمُونَهُم بالكُفرِ والعَظَائِمِ، ويَرَوْنَ خِلَافَهُم في شَرائعِ الإسْلَامِ، ولا يُؤمِنُونَ بعذَابِ القَبْرِ ولا الحَوْضِ ولا الشَّفَاعةِ، ولا بِخُرُوجٍ أحدٍ مِنَ النَّارِ، ويقُولُونَ: مَن كَذَبَ كَذْبَةً، أو أَتَى صَغِيْرةً أو كَبِيْرةً من الذُّنُوبِ، فماتَ من غيرِ تَوْبَةٍ فَهُو في النَّارِ، خَالِدًا مُخَلَّدًا أَبَدًا، وهم يَقُولُونَ بقولِ البَكْرِيَّةِ في الحَبَّةِ والقِيْرَاطِ (¬٢). وهُم قَدَرِيَّةٌ، جَهْمِيَّةٌ، مُرْجِئَةٌ، رافِضَةٌ، لا يَرَوْنَ الجَمَاعَة إلَّا خَلْفَ إِمَامِهِمْ، وهم يَرَوْنَ تأْخيرَ الصَّلاةِ عَنِ وَقْتها، ويَرَوْنَ الصَّوْمَ قبلَ رُؤْيَةِ الهِلَالِ، والفِطْرِ قَبلَ رُؤْيَتِهِ، وهم يَرَوْنَ النِّكَاحَ بِغَيْرِ وَليٍّ ولا سُلْطَانٍ، ويَرَوْنَ المُتْعَةَ في دِيْنِهِمْ (¬٣)، ويَرَوْنَ الدِّرْهَمِ بدِرْهَمَيْنِ يدًا بيَدٍ. ولا يَرَوْنَ الصَّلاةَ في الخِفَافِ ولا المَسْحَ عَلَيْهَا، ولا يَرَوْنَ للسُّلْطَانِ عليهم طاعةً، ولا لقُرَيْشٍ عَلَيْهم خِلَافةً، وأَشْيَاءَ كثيرةً يُخَالِفُون عليها الإسْلَامَ وأَهْلَهُ. وكفي بقومٍ ضَلالةَ [أَن] (¬٤) يكونَ هذَا رأيَهُم ومَذْهَبَهِم ودِيْنَهم] (¬٣). ولَيْسُوا من الإسْلَامِ في شَيْءٍ.
Kitab: Thabaqatul Hanabilah · Pengarang: أبو الحسين ابن أبي يعلى
Baca Juz 1, halaman 69
Rujukan halaman ini: طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين، ج 1، ص 69 (SanadKitab #1520, hlm. urut 169)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.