وهم أَصْحَابُ داودَ بنِ النُّعمان. و (المُهَلَّبِيَّةُ)، و (الحارِثِيَّةُ)، و (الخُرَّمِيَّةُ). كلُّ هؤلاءِ خَوَارِجٌ، فُسَّاقٌ مُخالِفُونَ للسُّنَّةِ، خَارِجُونَ من الملَّةِ، أهلُ بِدْعَةٍ وضَلَالةٍ.
و"الشُّعُوبيَّةُ" وهم أَصْحَابُ بدْعَةٍ وضَلالةٍ، وهم يَقُوْلُونَ: إِنَّ العَرَبَ والمَوَالي عِنْدَنَا وَاحَدٌ، لا يَرَوْنَ للعَرَبِ حَقًّا، ولا يعرِفُون لهم فَضْلًا، ولا يُحبُّونَهم، بل يُبْغِضُونَ العَرَبَ، ويُضْمِرُوْنَ لهم الغِلَّ والحَسَدَ والبُغْضَةَ في قُلُوبِهِمْ، وهذا قَوْلٌ قَبِيْحٌ، ابتَدَعَهُ رَجُلٌ من أَهْلِ العِرَاقِ فَتَابَعَهُ عَليه يَسِيْرٌ، فقُتِلَ عليه.
و"أصْحَابُ الرَّأْيِ" وهم مُبْتَدِعَةٌ ضُلّاَلٌ، أعَدَادٌ للسُّنَّةِ والأثرِ، يُبطلون الحَدِيثَ، ويَرُدُّونَ على الرَّسُولِ ﵊، ويَتَّخِذُون أَبا حَنِيْفةَ ومَنْ قَالَ بقَولِهِ إِمَامًا، ويَدِيْنُونَ بِدِيْنِهِمْ، وأَيُّ ضَلَالَةٍ أَبينُ مِمَّن قَالَ بِهذَا، وتَرَكَ قولَ الرَّسُولِ وأَصْحَابِهِ، واتَّبَعَ قولَ []، (¬١) وأَصْحَابِهِ؟ فكَفَى بِهَذَا غَيًّا مُرْدِيًا، وطُغيَانًا.