بل هُمْ أَوْلَى بِهذَا؛ لإنْصَابِهِمْ (¬١) لأصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ بالسَّبِّ والشَتْمِ، وقَالُوا فيهم بغيرِ الحَقِّ، ونَسَبُوهم إلى غيرِ العَدْلِ، كُفْرًا وظُلْمًا، وجُرْأَةً على الله ﷿ واستِخْفَافًا بحقِّ الرَّسُوْلِ ﷺ، وَهُمْ - واللهِ - (¬٢) أولَى بالتَّعيِيْرِ والانْتِقَامِ مِنْهم.
وأَمَّا "الخَوَارِجُ"، فإِنَّهُمْ يُسَمُّوْن أَهلَ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ مُرْجِئَةً. وَكَذَبَتِ الخَوَارِجُ في قَولهم، بَلْ هُمُ المُرْجِئَةُ، يَزْعُمُوْنَ أَنَّهم على إِيْمَانٍ وحَقٍّ دُوْنَ النَّاسِ، ومَنْ خَالَفَهُمْ كَافِرٌ.
وأمَّا أَصْحَابُ الرَّأي، فإِنَّهُم يُسَمُّونَ أَصْابَ السُّنَّةِ؛ نَابِتَةً، وحَشْويَّةً. وكَذَبَ أَصْحَابُ الرَّأي أَعْدَاءُ اللهِ، بل هُمُ النَّابِتَةٌ والحَشَوِيَّةُ، تَرَكُوا آثارَ الرَّسُوْلِ ﷺ وحَدِيْثَهُ، وقَالُوا بالرَّأي، وقَاسُوا الدِّين بالاسْتِحْسَانِ، وحَكَمُوا بخلافِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، وهُم أَصْحَابُ بِدْعَةٍ، جَهَلَةٌ، ضُلّاَلٌ، وطُلّاَبُ دُنْيَا بالكَذِبِ والبُهْتَانِ.
رَحِمَ اللهُ عَبْدًا قَالَ بالحَقِّ واتَّبَعَ الأثَرَ، وتَمَسَّكَ بالسُّنَّةِ، واقْتَدَى بالصَّالِحِيْنَ، وبالله التَّوْفِيْقُ.
اللَّهُمَّ ادْحَضْ باطِلَ المُرْجِئَةِ، وأَوْهِنْ كَيْدَ القَدَرِيَّةِ، وأَزِلْ (¬٣) دَوْلَةَ