لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ، وإِذَا عَصَاهُ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعُوْدَ، ثُمَّ يَرْجِعَ يَتُوبَ، لا يكونُ مِنْه الشَّيءُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: يُحَذِّرُهُم ويَنْهَاهُمْ.
قالَ (¬١): وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يقولُ: في القَوْمِ بَيْنَهُم الدَّارُ والأرضُ، فَيَسْتَأجِرُونَ القَسَّامَ، قَالَ: الأجْرُ على قَدْرِ الحِصَصِ.
وقَالَ أيضًا (¬٢): سأَلتُ أَبَا عَبْدِ اللّه عَنْ مَسأَلةٍ في فَوَاتِ الحَجِّ؟ فَقَالَ: فيها رِوَايتَان؛ إِحْدَاهُمَا فيه زيادةُ دَمٍ، قالَ أَبُو عبدِ اللّهِ: والزَّائِدُ أولى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ، قال: وَهَذَا مَذْهَبُنَا في الأحَادِيْثِ، إِذَا كانَتِ الزِّيَادةُ في أَحَدِهِمَا، أَخَذْنَا بالزِّيَادةِ ولَزِمْنَا ذلِكَ، أَوْ نحوَ هذا قال لِي.
٤٩ - أحْمَدُ بن القَاسِمِ الطُّوْسِيُّ (¬٣) حَكَى عن إِمَامِنَا أَشْيَاءً، منها؛ قالَ: كانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ إِذَا نَظَرَ إِلى نَصْرَانيٍّ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ، فقِيْلَ لَهُ في ذلِكَ، فقَالَ: لا أقْدِرُ أَنْظُرُ إِلَى مَنِ افْتَرَى على اللّهِ وَكَذَبَ عَلَيْهِ.