وَكُلُّ صَدِيْقٍ لَيْسَ فِيْ اللهِ وُدُّهُ … فِإِنِّي بِهِ فِي وُدِّهِ غَيْرُ وَاثِقِ
وبِهِ قَالَ المَرُّوذِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُوْلُ: مَا أهْوَنَ الدُّنيا عَلَى أَوليائِهِ. وبِهِ قَالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ رَجلًا يقولُ لأبي عبدِ الله -وَذَكَرَ لَه الصِّدْقَ والإخْلَاصَ - وكان أَبو عبدِ الله يُشَبِّهُه بالأَبْدَالِ- فقال أبو عبدِ الله: بهذَا ارتَفَعَ القَوْمُ.
وقال المَرُّوْذِيُّ: رَأَيْتُ رَبِّي في المَنَامِ، وكأنَّ القِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ ورأيتُ الخَلَائِقَ والمَلَائِكَةَ حَوْلَ بَنِي آدَمَ، فسَمِعْتُ المَلَائِكَةَ تَقُولُ: قَدْ أَفْلَحَ الزَّاهِدُوْنَ اليَوْمَ في الدُّنْيَا، قال: ورأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وسَمِعْتُهُ يقولُ: يَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، هَلُمَّ إِلى العَرْضِ على اللهِ ﷿، فرأيتُ أحمدَ بنَ حَنْبلٍ والمَرُّوْذِيُّ خَلْفَهُ، وَلمَّا قَدِمَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ من سَامَرَّا جَعَلَ يَقُوْلُ: جَزَى اللهُ أَبا بَكرٍ المَرُّوذِيُّ عَنِّي خَيْرًا.
وقال أبو مُحَمَّدٍ دُوست الشَّيخُ الصَّالِحُ: رَأَيْتُ أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ في النَّوْمِ (¬١) على بابِ بَيْتٍ، وعندَهُ جَمَاعَةٌ، وليس عليه رِدَاءٌ، فقلتُ: يا أَبا عبدِ الله، أينَ رِدَاؤُكَ؟ فقَالَ: عِندَ المَرُّوْذِيِّ.
وقال المَرُّوْذِيِّ -يَوْمَ جَنَازَةِ فَتْحِ بْنِ شُخْرُفٍ (¬٢) -: لو (¬٣) أَنَّ الخَلِيْقَةَ