نَقَلَ عن إِمَامِنَا "مسائلَ" كثيرةً، منها: ما أَنْبَأنَا عليٌّ البُنْدَارُ، عن أَبي عبدِ الله بنِ بَطَّةَ، قَالَ: حدَّثنُا الحُسَيْنُ بنُ صَفْوَان البَرْذَعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البِرْتِيُّ القَاضِي، قَالَ (¬١): سأَلتُ أَبا عبدِ الله أحمدَ بنَ مُحمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ عن بَيْعِ المُدَبَّرِ: هل يَجُوزُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فقلتُ لَهُ: ولِمَ جَازَ عَنْدَكَ؟ قَالَ: لحَدِيْثِ جَابرٍ، ولَمْ أَرَ لَهُ دَافِعًا، وعَلَيْهِ نَعْتَمِدُ.
قَالَ (¬٢): وسأَلتُهُ عن شَهَادَةِ القَاذِفِ إذَا تَابَ؟ فقالَ: أُراهَا جَائِزَةً: فَقُلْتُ لهُ: تَعْتَمِدُ على حَدِيْثِ عُمَرَ في قَولهِ لأبي بَكْرَةَ (¬٣): "إِنْ تُبْتَ قَبِلْتُ شَهَادَتَكَ"؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَقَوْلُ اللهِ ﷿ أَبْيَنُ (¬٤): ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾. وماتَ سنةَ ثَمَانِيْنَ وَمَائَتينِ.